08 أغسطس 2019•تحديث: 08 أغسطس 2019
الجزائر/ عباس ميموني/ الأناضول
قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح في كلمة أمام قادة عسكريين بالبليدة:
- الانتخابات الرئاسية تمر حتما عبر التنصيب العاجل للهيئة الوطنية المستقلة لتحضير وتنظيم ومراقبة الاقتراع "كأولوية قصوى" في مسار الحوار
- ثمن جهود هيئة الوساطة والحوار في مسعاها "النبيل"
- بعض المجموعات الصغيرة المرتبطة بنظام بوتفليقة تصر على رفض كل المبادرات
- القيادة العليا للجيش تمتلك معلومات مؤكدة حول مخططات معادية تستغل الوضع الحالي للبلاد
- سيتم فتح جميع الملفات الثقيلة بما فيها تلك التي كانت عن قصد حبيسة الأدراج وفي طي النسيان
دعا قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، الخميس، إلى الحوار "الجاد" ضمن الإطار الدستوري، للخروج من الأزمة وتنظيم انتخابات رئاسية في أقرب الآجال.
جاء ذلك في كلمة ألقاها قايد صالح أمام قادة عسكريين وجنود، خلال زيارته للمنطقة العسكرية الأولى بالبليدة جنوبي العاصمة.
ونقل التلفزيون الجزائري الرسمي، عن قايد صالح، تذكيره بـ"المواقف الثابتة للجيش بخصوص التمسك بالإطار الدستوري في حل إشكاليات المرحلة الراهنة، باعتباره يعد الضمانة الأساسية، للحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها".
وشدد على "ضرورة تبني نهج الحوار الجاد الكفيل بتقديم الحلول المناسبة، وخلق الظروف الملائمة للذهاب إلى الانتخابات الرئاسية، وتنظيمها في أقرب الآجال".
وقال: "أكدنا منذ بداية الأزمة على ضرورة تبني نهج الحوار، الذي يعد السبيل الأمثل لتقريب وجهات النظر، والوصول بالبلاد إلى بـر الأمان، شريطة أن يجرى هذا الحوار في جو تسوده النوايا الحسنة والصدق والأمانة".
كما شدد على أن الانتخابات الرئاسية المطلوب تنظيمها في أقرب الآجال، تمر حتما عبر التنصيب العاجل للهيئة الوطنية المستقلة، لتحضير وتنظيم ومراقبة الانتخابات الرئاسية، "كأولوية قصوى" في مسار الحوار الوطني.
وثمن قايد صالح، جهود الهيئة الوطنية للوساطة والحوار في مسعاها "النبيل".
وأضاف: "نشجع مبادراتها الرامية إلى الإسراع في تنظيم جولات الحوار، واتخاذ كل الإجراءات التي تؤدي إلى تحقيق الهدف المنشود".
وهاجم صالح، الأصوات الرافضة "لكل شيء"، والمقللة من مكتسبات الحراك الشعبي، منذ 22 فبراير/ شباط الماضي.
وتابع: "نسجل أن بعض المجموعات الصغيرة المرتبطة بالعصابة (أقوى رجالات نظام بوتفليقة)، تصر على رفض كل المبادرات المقدمة والنتائج المحققة، من خلال رفع شعارات مغرضة ونداءات مشبوهة".
قايد صالح، كشف أيضا أن القيادة العليا للجيش تمتلك معلومات مؤكدة حول "مخططات معادية تستغل الوضع الحالي للبلاد".
وقال: "لدينا كقيادة عليا المعلومات المؤكدة حول هذه المخططات المعادية، التي سبق وأن حذرنا منها ومن مخاطرها وتهديداتها، والتي تستغل الوضع الراهن في بلادنا، لمحاولة فرض أجنداتها والتأثير في مسار الأحداث".
واعتبر أن "الجزائر القوية والمستقرة والآمنة، تزعج بعض الأطراف التي لا تبغي الخير لبلادنا، وهو ما يجعلها عرضة للطامعين والمغامرين الذين يحاولون عبثا عرقلة مسارها التطويري".
ووفق قايد صالح، فإن "الجزائر ليست لعبة في أيدي المغامرين، وإننا في الجيش الوطني الشعبي، نعمل باستمرار وبيقظة كبيرة على صونها وحمايتها والحفاظ عليها، ونقف بالمرصاد لكل من يحاول المساس باستقرارها وأمنها وسمعتها ومكانتها".
وبخصوص ملفات القضايا التي يتولى القضاء معالجتها، أكد قايد صالح، "مرافقة الجيش للعدالة، وتقديم كافة الضمانات لها، ومساعدتها على تأدية مهامها في أحسن الظروف، بعيدا عن أي شكل من أشكال الضغوطات".
كما أشار إلى أنه "سيتم فتح جميع الملفات الثقيلة، بما فيها تلك التي كانت عن قصد حبيسة الأدراج وفي طي النسيان".