Laith Joneidi
07 أغسطس 2016•تحديث: 07 أغسطس 2016
عمان/ ليث الجنيدي/ الأناضول
قال الإعلامي اللبناني، جورج قرداحي، إن وسائل الإعلام المختلفة تعاملت مع محاولة الانقلاب الفاشلة، التي تعرضت لها تركيا منتصف شهر يوليو/تموز الماضي، "بحسب الجهات التي تقف وراءها".
جاء ذلك في تصريحات خاصة، للأناضول، السبت، على هامش مشاركته في مهرجان "الفحيص" للثقافة والفنون بالأردن، خلال المحاضرة التي قدمها عن "دور العرب المسيحيين في الحضارة العربية".
وأضاف قرداحي: "أعتقد أن وسائل الإعلام تعاملت مع ما جرى في تركيا وفقًا لعواطفها، لأن الإعلام في العالم العربي ينتمي إلى جهات معينة، لذلك عليك أن تبحث عن الجهة التي تنتمي إليها هذه الوسائل، لأنها عبرت عن آراء ومواقف تلك الجهة".
وتابع: "هناك أناس كانوا يرحبون بهذا الانقلاب ويهللون له، وكانت لهم أسبابهم، فإعلامهم وقف إلى جانب الانقلابيين، وهناك من كانوا يرفضون التغيير في تركيا، ووقف إعلامهم إلى جانب النظام، والحكومة، والديمقراطية، وإلى جانب الرئيس (رجب طيب) أردوغان، لذلك لا تلوم الإعلام، وإنما عليك أن تلوم الجهات التي تقف وراءه".
وأشار إلى أنه "كما يُقال، كما تكونون يكون إعلامكم، والإعلام هو مرآة للمجتمع، وهذه الوسائل التي تحدثنا عنها، هي مرآة لمواقف الجهات التي تمولها وتقف وراءها".
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، ليل 15 يوليو/ تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة (فتح الله غولن) الإرهابية، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة، ومؤسساتها الأمنية والإعلامية، إلا أنها قوبلت باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حول تلك المؤسسات على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
وحول تحضيراته لبرنامج "أهل القمة" الذي سيستضيف خلاله الصف الأول من ملوك وأمراء وزعماء الوطن العربي، قال قرداحي: "لا زالت التحضيرات جارية لهذا البرنامج، وهنالك صعوبة في الوقت الراهن لإنتاج هكذا برنامج، لأنه يتطلب مواعيد مع كبار الشخصيات في العالم العربي والمنطقة المجاورة".
واستدرك قائلًا: "لكن الأمور والتحضيرات تجري بشكل طبيعي، وعندما يتم التوافق على كل شيء، سوف نعلن عن ذلك، هناك مفاوضات مع العديد من القنوات العربية، ولم نصل لصورة واضحة حول مكان العرض".
وفيما يخص الحرب السورية، توقع "قرداحي" خلال محاضرته أن تنتهي قبل الانتخابات الأمريكية.
ويُعد مهرجان الفحيص من أبرز المهرجانات الفنية والثقافية في الأردن، وينظمه نادي شباب الفحيص (مستقل)، وسمي بهذا الاسم نسبة إلى المدينة التي يقام بها، وعمره الفعلي 27 عامًا، ولكنه توقف عامين تضامنًا مع أهالي غزة بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع صيف 2014.