Hussameldin Abdelgadir Salih Mohamed
01 أكتوبر 2023•تحديث: 02 أكتوبر 2023
الدوحة / الأناضول
- استضافت جامعة جورجتاون في الدوحة ليومين مؤتمر "التاريخ والممارسات العالمية للإسلاموفوبيا" بهدف "محاربة ممارسات الإسلاموفوبيا وتحسين صورة الإسلام"..- عميد جامعة جورجتاون بقطر صفوان المصري: يسهم مؤتمرنا في لفت الانتباه إلى الإسلاموفوبيا والرد عليها ومواجهة آثارها المدمرة..- أستاذ الأديان بجامعة جورجتاون جون إسبوزيتو: الإسلاموفوبيا ليست بالظاهرة التي ستزول قريبا فهي تتفاقم وتزداد سوءا..- أستاذ البلاغة والفكر المناهض للاستعمار في جامعة ليدز سلمان سيد: الإسلاموفوبيا نوع من الحكم العنصري الذي يستهدف العقيدة الإسلامية..دعا مؤتمر دولي عقد بالعاصمة القطرية الدوحة، إلى ضرورة تكاتف الجهود لاستئصال ممارسات الإسلاموفوبيا التي تحض على الكراهية والتحيز والتمييز.
جاء ذلك في ختام مؤتمر "التاريخ والممارسات العالمية للإسلاموفوبيا"، الذي انعقد بين 30 سبتمبر/ أيلول - 1 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، في جامعة جورجتاون بالدوحة.
ووفق بيان وصل الأناضول الأحد، شارك أعضاء هيئة التدريس بجامعة جورجتاون بقطر في تنظيم المؤتمر الذي استقطب كبار العلماء والممارسين والصحفيين، إلى جانب ناشطين وفنانين.
وشدد المشاركون في المؤتمر على "أهمية البحث والحوار والاستمرار في تكاتف الجهود والتآزر من أجل استئصال ممارسات الكراهية والتحيز والتمييز".
كما شددوا على ضرورة "التراجع عن الخطاب الإعلامي المعادي، ونشر أفضل الممارسات والإرشادات والمعايير الجديدة مع زيادة تمثيل المسلمين وحضورهم في وسائل الإعلام".
وبحث المؤتمر "مختلف العوامل المعقدة التي تحرك ظاهرة الإسلاموفوبيا، والقواسم المشتركة بينها وبين ظواهر التمييز والتعصب والعنصرية الأخرى".

وفي كلمته بختام المؤتمر، قال صفوان المصري، عميد جامعة جورجتاون بالدوحة: "لطالما كانت قطر سباقة في تبني المبادرات العالمية لمواجهة العنصرية العالمية بشتى صورها وأشكالها، ومنها كراهية المسلمين والإسلاموفوبيا".
وأضاف المصري: "ومن أمثلة الجهود واسعة النطاق في العديد من المجالات التعليم والتوعية والحوار العام ووضع السياسات وعقد اجتماعات الخبراء وصانعي السياسات لتضافر الجهود".
وتابع: "يسهم مؤتمرنا في الجهود المبذولة للفت الانتباه إلى الإسلاموفوبيا والرد عليها، ومواجهة آثارها المدمرة، وتعزيز الجهود المؤثرة للنشطاء والقائمين على التعليم والمثقفين والمبدعين".
ووفق البيان، تطرق المشاركون في المؤتمر إلى "العوامل العالمية والتاريخية والدينية والسياسية المختلفة التي ساهمت في انتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا عالمياً، ضمن التداعيات الناجمة عن الحرب على الإرهاب التي كانت السمة الأبرز للقرن الحادي والعشرين، وتركت آثاراً عميقة على المجتمعات الإسلامية في جميع أنحاء العالم".
وحول الجذور الفكرية للإسلاموفوبيا، قال سلمان سيد، أستاذ البلاغة والفكر المناهض للاستعمار في جامعة ليدز، إنه "لا يوجد تفسير منطقي للإسلاموفوبيا، بل هي من أقدم أنواع العنصرية المرتبطة بموازين القوى، وغالبًا ما تقوم على فكرة أنه لا يمكن إدماج المسلمين في المجتمعات".
وأشار سيد إلى أن "الإسلاموفوبيا نوع من الحكم العنصري الذي يستهدف العقيدة الإسلامية، رغم أنه ليس ضروريا أن يكون المرء مسلمًا ليكون عرضة للإسلاموفوبيا، يكفيه أن يكون قريبًا من المسلمين أو يُنظر إليه على أنه من المسلمين".
ولفت إلى أن "دحض الإسلاموفوبيا لا يتطلب تحديد جذورها الفكرية فقط، بل يجب أيضا السماح بتطبيق شعائر الإسلام وإتاحتها لتصبح ممارسات طبيعية معتادة".

من جانبه، قال جون إسبوزيتو، أستاذ الأديان والشؤون الدولية والدراسات الإسلامية بجامعة جورجتاون، إن "قيمة هذا المؤتمر تكمن في أنه يسلط الضوء على مدى تفاقم الإسلاموفوبيا واتساعها على مستوى العالم".
إسبوزيتو الذي يشغل أيضا المدير المؤسس لمركز الأمير الوليد بن طلال للتفاهم الإسلامي- المسيحي أشاد بالمؤتمر ووصفه بأنه "أفضل مؤتمر حضره على الإطلاق حول هذا الموضوع وشدد على أهميته في حشد الخبراء والمتخصصين من جميع أنحاء العالم لمواصلة مكافحة الإسلاموفوبيا أينما حدثت".
وأردف إسبوزيتو: "الإسلاموفوبيا ليست بالظاهرة التي ستزول قريبًا، فحقيقة الأمر أنها تتفاقم وتزداد سوءًا".
وعلى يومين، درست نقاشات المؤتمر "أثر التحامل ضد المسلمين على حياة المجتمعات المسلمة حول العالم، ودور التأجيج الإعلامي في بناء خطاب الإسلاموفوبيا، وتأثير ذلك الخطاب في تشكيل الرأي العام وصياغة السياسات التي تمس حياة الأفراد".
وفي جلسة بعنوان "قطر وكأس العالم والإسلاموفوبيا"، بحث إعلاميون وأكاديميون مرموقون "الأنماط السلبية للتغطية الإعلامية الغربية مع تفاقم المواقف المعادية للإسلام، قبل بطولة كأس العالم (2022) وأثنائه".
واختتم المؤتمر بحلقة نقاشية بحثت "الحلول المحتملة ونقاط التلاقي بين البحث وصنع القرار بما يعزز التسامح والتفاهم لمكافحة الإسلاموفوبيا"، وفق البيان.
تجدر الإشارة أن جامعة جورجتاون في قطر تأسست عام 2005 بالشراكة بين مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع (غير ربحية) وجامعة جورجتاون، التي تأسست في واشنطن عام 1789 وتعد واحدة من المؤسسات الأكاديمية والبحثية الرائدة في العالم، كما تعرف نفسها.