03 يوليو 2020•تحديث: 04 يوليو 2020
أنقرة / الأناضول
مقررة الأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، أغنيس كالامارد:
-المحاكمة التي أجريت في المملكة العربية السعودية "كوميديا قضائية"
-المحاكمة في تركيا أكثر شفافية وعدالة بمراحل من نظيرتها في السعودية
قالت مقررة الأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، أغنيس كالامارد، إن تركيا قامت بما يقع على عاتقها في قضية مقتل جمال خاشقجي، مشيرة إلى أن إجراءات المحاكمة في تركيا أكثر شفافية وعدالة بمراحل من نظيرتها في السعودية.
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلت بها كالامارد، الجمعة، عقب أولى جلسات محاكمة المتهمين في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول عام 2018.
وأعربت كالامارد عن شكرها للإعلاميين الذين اهتموا بقضية مقتل خاشقجي، مشيرة إلى أن قتلة الصحفيين لن يفلتوا من العقاب.
كما وصفت المحاكمة التي أجريت في المملكة العربية السعودية بـ "الكوميديا القضائية".
ولفتت إلى أن المحاكمة لا ترقى إلى أن تكون شرعية، حيث أجريت في الخفاء، ولم تحاكم الجناة الحقيقيين.
وأوضحت أن " الأمر مختلف في تركيا، فالقتلة والجناة تتم محاسبتهم، ويدلي الشهود بشهاداتهم، وهذا ما يمنح المحاكمة شرعيتها".
وأضافت: "هذه الدعوى القضائية ذات أهمية لتركيا كما أنها مهمة لكشف الحقيقة، وأنا واثقة بأن المزيد من المعلومات سيفصح عنها، هذه الدعوى مهمة لتحقيق العدالة ومن أجل جمال خاشقجي والضحايا".
وأشارت كالامارد إلى محدودية الدعوى بسبب طبيعتها كونها محاكمة غيابية.
وأردفت: "هذا أفضل ما لدينا الآن، ويؤسفني أيضا أن الدول الأجنبية لم ترسل ممثلين عنهم، وآمل أن يرسل المجتمع الدولي وعلى رأسه اليونسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة) وبريطانيا وكندا ممثلين عنهم للمحاكمة التي ستجرى في تشرين الثاني / نوفمبر. أوجه لهم دعوة من هنا".
واستطردت: "وبذلك نكون قد وجهنا رسالة إلى السعودية مفادها أنهم لن يجنوا فائدة من قتل الصحفيين".
ولفتت كالامارد إلى قيام تركيا بما يقع على عاتقها، مؤكدة أن نظام العدالة في تركيا أكثر شفافية ونزاهة من نظيره في السعودية.
وذكرت أنه لأول مرة منذ جريمة القتل، قام نظام قضائي بوظيفته حيال جمال كاشيجي، مشددة على ضرورة ذكر اسم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في المحكمة أيضا.
وأكدت أن بن سلمان في دائرة الاتهام بشكل أو بآخر، وقالت: "الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي لديها ادعاء بوجود دليل على أن سلمان له يد في الموضوع، لكن البيت الأبيض استخدم حق النقض ضد التحقيق. الانتخابات الأمريكية قادمة، قد يتغير هذا الموقف هناك".
انتهت الجمعة، الجلسة الأولى من محاكمة المتهمين بقتل الصحافي السعودي البارز جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول عام 2018.
وعقدت الجلسة في محكمة العقوبات المشددة الـ11 في القصر العدلي بمنطقة "تشاغليان" في إسطنبول بعد أن وافقت على لائحة الاتهام في أبريل/ نيسان الماضي.
وقررت المحكمة عقد الجلسة التالية في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وأعدت النيابة العامة في إسطنبول لائحة اتهام من 117 صفحة ضد المتهمين الصادر بحقهم قرار توقيف في إطار مقتل خاشقجي، الكاتب بصحيفة واشنطن بوست.
وتحتوي اللائحة على اسم خاشقجي بصفة "المقتول" وخطيبته خديجة جنكيز بصفة "المشتكي"، مطالبة بالحكم المؤبد بحق "أحمد بن محمد العسيري" و"سعود القحطاني"، بتهمة "التحریض على القتل مع سبق الإصرار والترصد والتعذيب بشكل وحشي".
كما تطالب اللائحة بالحكم المؤبد بحق الأشخاص الـ18 الآخرين بتهمة "القتل مع سبق الإصرار والترصد والتعذيب بشكل وحشي".
وفي 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، قتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول، وباتت القضية من بين الأبرز والأكثر تداولا في الأجندة الدولية منذ ذلك الحين.
وعقب 18 يوما من الإنكار، قدمت خلالها الرياض تفسيرات متضاربة للحادث، وأعلنت مقتل خاشقجي إثر "شجار مع سعوديين"، وتوقيف 18 مواطنا في إطار التحقيقات، دون الكشف عن مكان الجثة.