Stephanie Rady
20 أبريل 2026•تحديث: 20 أبريل 2026
بيروت / ستيفاني راضي / الأناضول
أدان الكاهن اللبناني داني درغم تحطيم جندي إسرائيلي تمثالا للسيد المسيح في بلدة دبل بالجنوب، مؤكدا أنه "يمثل مسا بحريّة المعتقد وبقدسيّة ما يؤمن به الآخرون".
وقال درغم، في تصريحات للأناضول، الاثنين، إن الخطر الحقيقي ليس في تحطيم الحجر، بل في تحطيم القيم التي يحملها، وهي المحبة، والكرامة، والحقيقة والحرية، لافتا إلى أن "هذا الفعل المدان لا يكسر الإيمان".
وأثارت لقطات مصورة لجندي إسرائيلي وهو يحطم تمثالا للسيد المسيح في بلدة دبل جنوبي لبنان موجة غضب واسعة على المستويين المحلي والدولي، وسط إدانات دينية وسياسية للواقعة التي تعد مساسا برمز ديني.
الحادثة دفعت وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى تقديم اعتذار رسمي، الاثنين، واصفا ما جرى بأنه "خطير ومشين"، مع تأكيد فتح تحقيق لمحاسبة المسؤولين.
وأوضح الكاهن درغم أن ما أقدم عليه الجندي الإسرائيلي في الجنوب "مرفوض من حيث المبدأ والشكل، لأن الرموز الدينية ليست مجرّد حجارة، بل تعبّر عن إيمان جماعة وكرامتها الروحية، وما حدث هو فعل مُدان لأنه يمسّ بحريّة المعتقد وبقدسيّة ما يؤمن به الآخرون".
وذكر أن الخطر الحقيقي يبدأ حين نفقد المحبة والسلام، ونستبدلهما بالعنف؛ عندها يُصاب الدين في جوهره، لا في مظاهره.
وهذه ليست المرة الأولى التي تعتدي إسرائيل على رموز دينية مسيحية في لبنان، ففي أيلول/سبتمبر 2024، استهدف الطيران الإسرائيلي كنيسة مار جاورجيوس في بلدة دردغيا في قضاء صور جنوب لبنان، ما أدى لتدميرها بالكامل.
وفي نيسان/ أبريل 2025، هدم الجيش الإسرائيلي تمثال "القديس جاورجيوس" في بلدة يارون بمحافظة النبطية جنوبي لبنان، وأظهر فيديو قيام جرافة عسكرية إسرائيلية بهدم التمثال.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان، أسفر عن مقتل 2294 شخصا وإصابة 7 آلاف و544 آخرين، وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.
ومساء الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقفا لإطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام، عقب مباحثات هاتفية مع نظيره اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
والجمعة، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان، نية تل أبيب مواصلة السيطرة على جميع المناطق التي احتلتها جنوبي لبنان خلال العدوان الأخير.
وتحدث الجيش الإسرائيلي، السبت، عن "خط أصفر" في لبنان، وهو خط وهمي رسمه جنوب نهر الليطاني، لمناطق تواجد قواته.
ويمتد الخط الأصفر، وفق معلومات نشرها إعلام عبري، مثل صحيفة "يديعوت أحرونوت" و"معاريف" وإذاعة الجيش، كشريط داخل الأراضي اللبنانية على امتداد الحدود مع إسرائيل المعروفة "بالخط الأزرق"، وبعمق يتراوح بين 4 و10 كيلومترات.
ويمتد من بلدة الناقورة حتى بلدة الخيام شمال شرقي مستوطنة المطلة شمالي إسرائيل، مرورا ببلدات لبنانية أخرى مثل الشمعية، وعيتا الشعب، وبنت جبيل، والعديسة.
ولا تُعرف المساحة الإجمالية للمنطقة بين الخطين الأصفر والأزرق، غير أن إعلانات من إعلام عبري سبق وأن قالت إن الجيش الإسرائيلي يتواجد حاليا في نحو 55 بلدة وقرية جنوبي لبنان.