26 مارس 2022•تحديث: 26 مارس 2022
معتز ونيس / الأناضول
استنكرت كتلة برلمانية ليبية، الجمعة، ما اعتبرته محاولة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح "الاستفراد" باختيار ممثلي المجلس في لجنة القاعدة الدستورية الخاصة بالانتخابات، مطالبة البعثة الأممية باختيارهم عبر الدوائر والتواصل المباشر مع الأعضاء.
جاء ذلك في بيان لـ"كتلة برلمانيون ضد التمديد" (تضم قرابة 50 نائبا)، اطلعت عليه الأناضول.
و"برلمانيون ضد التمديد" كتلة معارضة تأسست في 7 مارس/ آذار الجاري، وتهدف بحسب مؤسسيها إلى رفض استمرار جميع المؤسسات الليبية العليا (البرلمان والمجلس الأعلى الدولة) في السلطة إضافة لدعم المسار الانتخابي و"إصلاح" مجلس النواب.
وأعرب البيان عن "ترحيبه بمبادرة مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة ستيفاني وليامز بتشكيل لجنة مشتركة من مجلسي النواب والدولة لغرض التوافق على قاعدة دستورية لانتخابات عامة قريبا تحفظ وحدة البلاد ومؤسساتها".
وأعلنت وليامز في 3 مارس الجاري، مبادرة تتمثل في تشكيل مجلسي النواب والدولة لجنة مشتركة (6+6) لإعداد قاعدة دستورية لإجراء الانتخابات، خلال 14 يوما ابتداء من 15 مارس.
وبينما اختار المجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري)، في 14 مارس، 12 عضوا، بدل 6 أعضاء، في اللجنة، تجاهل مجلس النواب اختيار الأعضاء الذين سيمثلونه، رغم مرور الآجال المحددة بـ15 من الشهر ذاته.
وبهذا الصدد، استنكر النواب بشدة "موقف رئيس مجلس النواب السلبي والفردي ومحاولته الاستفراد باختصاص تشكيل اللجنة واختزال المجلس وتنوع أعضائه في شخصه" وفق قولهم.
وطالب البيان مجلس النواب "بالتفاعل مع المبادرة الأممية بغض النظر عن أي مواقف سابقة" معتبرا أن ذلك "مسؤولية تاريخية على جميع النواب وليست حكرا على رئاسة البرلمان فقط".
ودعا إلى "اختيار ممثلين عن مجلس النواب في اللجنة المشتركة عبر الدوائر (المناطق الممثلة للمجلس) والتواصل المباشر مع الأعضاء"، أي أن يتم اختيار أعضاء مجلس النوب في اللجنة من كل المناطق.
ووسط مماطلة مجلس النواب في إعلان موقفه وتشكيل لجنة تمثله في اجتماعات اللجنة المشتركة عقدت المستشارة الأممية بالبلاد، جلسات تشاورية في تونس يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، مع ممثلي المجلس الأعلى للدولة في غياب ممثلي مجلس النواب، وسط مطالبات أممية للأخير بالمشاركة فيها.
وجاءت مبادرة وليامز بالتزامن مع حالة انقسام سياسي تشهدها ليبيا على خلفية تنصيب مجلس النواب فتحي باشاغا رئيسا لحكومة جديدة بدلا من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة إلا لحكومة تأتي وفق برلمان جديد منتخب.