06 أبريل 2019•تحديث: 07 أبريل 2019
القاهرة / الأناضول
دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، السبت، الأطراف الليبية كافة إلى وقف الاشتباكات والجلوس في حوار غير مشروط.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك، عقده لافروف مع نظيره المصري سامح شكري، بالقاهرة التي وصلها قبل ساعات، ضمن جولة تشمل الأردن أيضًا في الفترة من 5 ـ 7 أبريل/ نيسان الجاري.
ومنذ 2011، تشهد ليبيا صراعا على الشرعية والسلطة يتمركز حاليا بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، في طرابلس (غرب)، وقائد قوات الشرق خليفة حفتر، المدعومة من مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق (شرق).
وأطلق حفتر الخميس عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة طرابلس، وسط تحفز من حكومة الوفاق لصد أي تهديد.
وقال لافروف في المؤتمر ذاته: "تحدثنا (مع الجانب المصري) طويلا عن ليبيا، خاصة في ظل التطورات العسكرية والاشتباكات في العاصمة وأماكن مختلفة وتبادلنا الآراء".
ودخلت قوات حفتر، الجمعة، مناطق جنوبي طرابلس، بعد سيطرتها الخميس، على مدن غريان (جنوب طرابلس) وصبراتة وصرمان (غرب طرابلس)، لكنها تعرضت لانتكاسة في مدينة الزاوية (غرب طرابلس)، ولا تزال الأنباء تشير لاستمرار الاشتباكات.
وأضاف وزير خارجية روسيا: "تدخل الناتو قبل سنوات تسبب بالأزمة التي تعيشها ليبيا الآن"، في إشارة إلى التحركات العسكرية التي أدت لإطاحة بالرئيس الليبي الراحل معمر القذافي 2011.
وأضاف: "موسكو لا تزال في اتصال مع كل القوى الليبية"، داعيا كل الأطراف الليبية لوقف الاشتباكات والجلوس في حوار غير مشروط.
ودعا مجلس الأمن الدولي الذي ينعقد في وقت لاحق اليوم السبت إلى "الأخذ في الاعتبار قلقنا الشديد" مما يحدث في ليبيا وعدم اتهام طرف والتبرير لآخر.
من جانبه، قال وزير الخارجية المصري، إن الأزمة الليبية لن تحل باللجوء لوسائل عسكرية، ولكن بالحوار.
وأوضح أن "التطورات الأخيرة تتطلب من كل طرف ضبط النفس والعمل على التفاعل الإيجابي مع الجهود الأممية".
ويأتي التصعيد العسكري من جانب حفتر، مع تحضيرات الأمم المتحدة، لعقد مؤتمر للحوار في مدينة غدامس الليبية (جنوب غرب)، بين 14 و16 أبريل الجاري، ضمن خريطة طريق أممية لحل النزاع في البلد العربي الغني بالنفط.
وقال شكري إن المباحثات الموسعة مع نظيره الروسى تناولت تفاصيل وأوجه العلاقات التي تعزز من النمو الاقتصادى فى مصر، على أرضية اتفاقية التعاون الاستراتيحى التى تم توقيعها بموسكو، أكتوبر/ تشرين أول الماضى.
من جانبه، أعرب لافروف عن أمله في عودة الرحلات الجوية بين روسيا ومنتجعي شرم الشيخ والغردقة في مصر في أسرع وقت.
وقال في المؤتمر الصحفي: "نعول أنه خلال الفترة القريبة سينتهي الخبراء الروس والمصريون بتعزيز الأمن في مطارات الغردقة وشرم الشيخ لتأمين ظروف أكثر أمنا وسلامة للسائحين الروس في هذه المنتجعات في أسرع وقت".
وعادت حركة الطيران الروسي إلى العاصمة القاهرة رسميا في أبريل/ نيسان 2018، بعد توقف أكثر من عامين إثر حادث تحطم طائرة روسية في أكتوبر/ تشرين الأول 2015 ومقتل جميع من كان عليها؛ لكن حركة الطيران الروسية المباشرة لم تعد إلى الوجهات السياحية على البحر الأحمر بشرم الشيخ والغردقة (شرق).