29 يونيو 2021•تحديث: 30 يونيو 2021
بيروت/وسيم سيف الدين/الأناضول
طالب مجلس الدفاع الأعلى اللبناني، الثلاثاء، الأجهزة الأمنية والعسكرية بمنع زعزعة الوضع الأمني، في ظل تظاهرات تشهدها البلاد منذ أيام تنديدا بتدهور الوضع الاقتصادي.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي للأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع، محمود الأسمر، عقب اجتماع المجلس في القصر الرئاسي برئاسة الرئيس اللبناني ميشال عون، وفق مراسل الأناضول.
وقال الأسمر، إنه تم "الطلب من الأجهزة العسكرية والأمنية الإبقاء على الجهوزية اللازمة لعدم السماح لبعض المخلّين بالأمن، زعزعة الوضع الأمني بسبب الأوضاع المالية والاقتصادية والمعيشية، خاصة فيما يتعلق بإقفال الطرق العامة أو التعدي على الأملاك العامة والخاصة".
ولفت إلى أنّه تقرّر الطلب من وزارة المالية التنسيق مع "الدفاع" و"الداخلية"، "لإيجاد سبل دعم القوى العسكرية والأمنية، خصوصا في ظل الأوضاع الماليّة والاقتصاديّة المتردّية".
وأضاف أن المجلس قرر الطلب من وزارتَي الأشغال العامّة والنقل، والصحة العامة، اتخاذ الإجراءات اللّازمة لتسريع عمليّة إجراء فحوصات الـ"PCR" (كورونا) للمسافرين الوافدين إلى مطار بيروت الدولي، وتسهيلها.
وكان عون، قد قال في بداية الاجتماع ذاته، إن التعبير عن الرأي "لا يجوز أن يتحول إلى فوضى وأعمال شغب"، مطالبا الجهات الأمنية بعدم التهاون مع ذلك، وفق مراسل الأناضول.
في الوقت ذاته، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، موجها كلامه للمواطنين، أننا "ندرك الضغوط التي تتعرّضون لها خلال هذه الفترة الصعبة".
وقال دياب في بداية الاجتماع إن "قطع الطرقات يحصل ضد الناس، والفوضى ليست تعبيرا عن حالة اعتراض".
والمجلس الأعلى للدفاع، يقرر الإجراءات اللازمة لتنفيذ السياسة الدفاعية للدولة، ويتألف من عضوية رئيس الوزراء ونائبيه، ووزراء الدفاع، والخارجية، والمالية، والداخلية، والاقتصاد، فيما يترأسه رئيس الجمهورية.
والإثنين، توسعت رقعة الاحتجاجات التي يشهدها لبنان منذ مطلع الأسبوع الماضي، رفضا لتردي الأوضاع المعيشية.
ومنذ أواخر 2019 تعصف بلبنان أزمة اقتصادية حادة، ما أدى إلى تضخم مالي وانهيار القدرة الشرائية لمعظم سكان البلاد، وارتفاع غير مسبوق بمعدلات الفقر.
وسجلت العملة المحلية انهيارات إضافية في الأيام القليلة الماضية حيث بلغ سعر صرف الدولار الواحد 17000 ليرة بالسوق الموازية، في حين أن سعر الصرف الرسمي للدولار يبلغ 1515 ليرة.
وما يزيد من تفاقم الأوضاع سوءا، خلافات سياسية تحول دون تشكيل حكومة جديدة، لتخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة، برئاسة حسان دياب، التي استقالت في 10 أغسطس/آب 2020، بعد 6 أيام من انفجار كارثي بمرفأ بيروت.