24 يناير 2023•تحديث: 24 يناير 2023
بيروت/ وسيم سيف الدين / الأناضول
رفض المدعي العام التمييزي اللبناني غسان عويدات ضمنيا، استدعاءه من قبل قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار.
جاء ذلك في رسالة وجهها عويدات الثلاثاء إلى قاضي التحقيق طارق البيطار، بعد استدعائه للتحقيق في القضية، وفق مصادر قضائية لبنانية.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال مصدر قضائي للأناضول مفضلا عدم ذكر اسمه، إن "البيطار حدد مذكرات لاستدعاء قضاة كبار ورجال أمن وربما سياسيين للتحقيق، على أن يجري ذلك في فبراير/ شباط المقبل، بينهم عويدات".
واعتبر المصدر استدعاء مدعي عام التمييز "خطوة غير مسبوقة في تاريخ القضاء اللبناني".
وفي رسالة بدأها عويدات بآيتين من القرآن والإنجيل، خاطب البيطار قائلا: "إن يدكم مكفوفة بحكم القانون، ولم يصدر لغايته أي قرار بقبول أو رفض ردكم أو نقل أو عدم نقل الدعوى من أمامكم".
وعاد البيطار إلى عمله بعد توقف دام 13 شهرا بموجب دراسة قانونية أعدها تتيح له استكمال العمل بملف التحقيق بانفجار المرفأ الذي وقع في 4 أغسطس/ آب 2020.
ومنذ الاثنين، تنشر وسائل إعلام لبنانية تسريبات لدراسة البيطار القانونية المحتوية على ادعاءات بحق متهمين في قضية انفجار المرفأ.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أفادت قناة "LBC"، بأن البيطار سيدعي في فبراير على كل من المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، ورئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد أسعد الطفيلي وعضو المجلس الأعلى للجمارك غراسيا القزي.
كما ذكرت القناة أن قاضي التحقيق سيدعي أيضا على "القضاة غسان عويدات وغسان خوري وكارلا شواح وجاد معلوف".
واستند البيطار في هذه الدراسة إلى اجتهاد قانوني يجيز له استئناف التحقيقات ويمنحه سلطات واسعة في الملاحقة، دون الوقوف أمام أي قيد، وفق القناة.
والإثنين، استأنف البيطار تحقيقاته في انفجار المرفأ بقرار إطلاق سراح 5 موقوفين في القضية، وتنتظر قرارات قاضي التحقيق عادة الرد من الهيئة العامة لمحكمة التمييز بشأن قبولها أو رفضها.
وحتى اليوم، لم يصل التحقيق في انفجار المرفأ إلى أي نتيجة بسبب طلبات الرد التي يقدمها المتهمون (نواب ووزراء سابقون) بحق المحقق العدلي طارق البيطار، ما أدى لتوقف التحقيق منذ ديسمبر/ كانون الأول 2021.
وأودى انفجار المرفأ بحياة أكثر من 200 لبناني وأصاب نحو 6500 آخرين، وأضر بحوالي 50 ألف وحدة سكنية وقُدرت خسائره المادية بقرابة 15 مليار دولار.