09 مايو 2021•تحديث: 09 مايو 2021
بيروت / نعيم برجاوي / الأناضول
أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، عن مفاوضات يجريها المصرف مع البنوك العاملة في السوق المحلية، بهدف تمكين أصحاب الودائع من سحب حاجتهم من السيولة بمختلف العملات.
وقال سلامة، الأحد، في بيان إن المفاوضات الجارية تهدف إلى اعتماد آلية تبدأ بموجبها المصارف بتسديد تدريجي للودائع بالعملات كافة.
ومنذ 18 أكتوبر/تشرين أول 2019، تفرض المصارف اللبنانية قيوداً على حسابات الودائع بالدولار، كما وضعت سقوفاً على السحوبات من حسابات الليرة اللبنانية.
وبموجب تفاصيل المفاوضات، ستلتزم البنوك بتسديد ودائع العملاء بشكل تدريجي لمن يرغب بسحب كامل ودائعه أو جزء منها، على أن يتم وضع مبلغ 25 ألف دولار (كحد أقصى لكل حساب)، أو أية عملة أجنبية، إضافة إلى ما يساويها بالليرة اللبنانية، وفق البيان.
ولفت الى أنه سيتم تقسيط المبالغ على فترة زمنية يحددها مصرف لبنان خلال وقت لاحق، متوقعا بدء الدفع اعتبارا من 30 يونيو/حزيران المقبل.
ويشهد لبنان احتجاجات بين الحين والآخر يرفع فيها المتظاهرون شعارات تحمل الطبقة السياسية مسؤولية الانهيار المالي والاقتصادي، ويطالبون باسترداد أموالهم المحتجزة في المصارف.
في سياق متصل، أعلن المصرف المركزي في البيان نفسه أنه سيطلق منصة إلكترونية لتنظيم عمليات الصرافة بمشاركة المصارف والصرافين، فور حصوله على قرار وزير المالية (غازي وزني) بهذا الشأن.
ووفقاً للمنصة، سيقوم مصرف لبنان بالتدخل عند اللزوم لضبط التقلبات في أسعار سوق الصرافة، مع الإشارة الى أن السعر (صرف الدولار) ستحدده حركة السوق التي ستكون مفتوحة أمام الأفراد والمؤسسات.
وتسمى عملية تحديد أسعار الصرف وفق العرض والطلب، ضمن ضوابط من البنك المركزي، بالتعويم الجزئي للعملة، إلا أن البيان لم يورد صراحة إن كان ما ينوي القيام به، هو تعويم لليرة من عدمه.
ويسعى المصرف من خلال المنصة إلى وضع حد لانهيار قيمة الليرة، حيث تدهور سعرها مقابل الدولار من 1.515 ليرة الى 12.500 ليرة في غضون شهور.