31 يناير 2021•تحديث: 31 يناير 2021
بيروت/ ريا شرتوني/ الأناضول
على وقع "شعارات ثوريّة"، توافد مئات اللبنانيين من مناطق مختلفة في البلاد إلى طرابلس (شمال)، الأحد، تضامنًا مع المحتجين في المدينة، لاسيّما بعد مواجهات مع القوى الأمنيّة.
وعلى مدار الأسبوع الماضي، شهدت طرابلس احتجاجات رفضا للأوضاع المعيشية المتردية واستمرار حظر التجوال المفروض ضمن تدابير مكافحة فيروس "كورونا"؛ ما أوقع "قتيلا وأكثر من 200 جريح" في اشتباكات مع القوى الأمنية، بحسب الصليب الأحمر اللبناني.
وأفادت مراسلة الأناضول بوصول مجموعات مدنيّة من مناطق لبنانيّة مختلفة إلى طرابلس، مطلقين شعار "معًا نحمي طرابلس ولبنان"، و"معًا نصنع التاريخ ونبني وطنا يليق بأبنائنا".
ورفع المحتجون الأعلام اللبنانيّة وشعارات ثوريّة تؤكّد استمرار "ثورة 17 تشرين" (أكتوبر 2019)، مردّدين: "عن الثورة لن نحيد"، "ثوار أحرار رح نكمّل المشوار"، "ضدّ الحكم.. ثورة".
و"ثورة 17 تشرين" هي احتجاجات انطلقت في ذلك اليوم على مقترح لفرض ضريبة على استخدام تطبيق "واتس آب" المجاني، وأجبرت حكومة سعد الحريري، بعد 12 يوما، على الاستقالة.
واتخذ الجيش اللبناني والقوى الأمنية تدابير أمنيّة مشدّدة على مداخل طرابلس، في ظل تدفق المتضامين.
وأفادت مراسلة الأناضول بأن بعض المحتجين شرعوا برشق "سرايا" المدينة (مقرّ حكومي) بالحجارة.
وفي ساحة مدينة بعلبك (البقاع- وسط)، نظم عشرات المحتجين وقفة احتجاجيّة، مطالبين بـِ"محاسبة الفاسدين"، وسط انتشار أمني كثيف للجيش.
ومنذ أكثر من عام، يعاني لبنان أزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ الحرب الأهلية (1975 – 1990) أدت إلى انهيار مالي، فضلا عن خسائر مادية كبيرة تكبدها البنك المركزي، بجانب تداعيات انفجار كارثي في مرفأ العاصمة بيروت، في 4 أغسطس/ آب الماضي.
كما يعاني البلد من استقطاب حاد بين القوى السياسية يحول حتى الآن دون تشكيل حكومة تخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة، برئاسة حسان دياب، والتي استقالت بعد ستة أيام من انفجار المرفأ.