تتواصل الاحتجاجات الرافضة للصفقة المزعومة في قطاع غزة لليوم الثاني على التوالي
29 يناير 2020•تحديث: 29 يناير 2020
Gazze
غزة/ نور أبو عيشة، هاني الشاعر/ الأناضول
احتج مئات الفلسطينيين في مناطق متفرقة بقطاع غزة، الأربعاء، ضد صفقة القرن المزعومة، لليوم الثاني على التوالي.
وردد المشاركون في الاحتجاجات، هتافات غاضبة تنديدا بهذه الصفقة، وللمطالبة بإسقاطها.
ورفع هؤلاء الأعلام الفلسطينية، إلى جانب لافتات كُتب على بعضها "تسقط صفقة القرن"، و"فلسطين ليست للبيع".
وأغلقت عدد من المؤسسات الرسمية والخاصة أبوابها، صباح الثلاثاء، احتجاجا على إعلان الصفقة.
وفي مخيم جباليا، شمالي القطاع، تظاهر العشرات من طلبة المدارس، وأحرقوا إطارات المركبات المطاطية المستعملة، في تعبير منهم عن حالة الغضب.
الأمر الذي تكرر، في مدينة خانيونس، جنوبي القطاع، حيث تظاهر العشرات من الشبان والطلبة في مجموعات متفرقة، وهتفوا ضد الصفقة المزعومة.
ونظّمت عدد من الهيئات الفلسطينية الرسمية والنقابية، وقفات احتجاجية، رافضة للصفقة.
في مدينة غزة، شارك صحفيون في وقفة دعت إلها نقابة الصحفيين والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون (أمام مقر الهيئة).
ورفع المشاركون في هذه الوقفة، صورا للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وللرئيس الراحل ياسر عرفات، إلى جانب لافتات تُطالب بإسقاط الصفقة.
وقال إياد نصر، الناطق باسم حركة "فتح"، في كلمة له خلال مشاركته في الوقفة "هذه المسرحية الهزيلة التي مورست علينا بالأمس، لن تمر وستسقط (...) أمام الشعب الذي برهن قدرته على إسقاط المؤامرات".
واستكمل قائلاً "هذه الصفقة لن يكتب لها الحياة، وسنكتب من الدماء نصر دولتنا وعاصمتها القدس".
بدورها، قالت مريم أبو دقة، القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في كلمة لها خلال الوقفة "كان يوم أمس يوما مشؤوما، حينما أعلنت المسرحية الهزلية (صفقة القرن)".
وأضافت "فلسطين ليست للبيع، وليست لـ(الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب، وستبقى القدس عاصمتنا".
وطالبت الفلسطينيين بضرورة "إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة" من أجل مواجهة التحديات والصفقة.
ودعت إلى ضرورة وضع "استراتيجية وطنية تليق بالمرحلة لإسقاط صفقة القرن وأي مشاريع تهدد القضية".
وفي السياق، نظّم المكتب الإعلامي الحكومي (تديره حركة حماس)، بغزة وقفة احتجاجية تنديدا بإعلان الصفقة المزعومة.
ورفع المشاركون في الوقفة، التي نُظّمت داخل مقر المكتب، لافتات كُتب على بعضها "شعبنا لا يساوم على حقوقه"، و"بوحدتنا سنسقط الصفقة المشؤومة".
وقال سلامة معروف، رئيس المكتب، خلال مشاركته بالوقفة "هذه الصفقة لا تساوي الحبر الذي كتبت عليه، فأرضنا وقدسنا وحقوقنا الفلسطينية ثابتة ومتجذرة وراسخة في هذه الأرض، وليست بحاجة لأحد لكي يوضحها لنا ولكي توضع على طاولة المساومات".
وأضاف "نثمّن الموقف الفلسطيني الموحد الرافض لهذه الصفقة (...) فشعبنا يستطيع حتى وحده دون إسناد عربي أن يجعل الصفقة تساوي فقط ما حدث بالأمس من مشهد هزلي لا يرقى أن يكون رؤية أو خطة للسلام".
وفي بيان صادر عن تجمّع النقابات المهنية بغزة، واطّلعت "الأناضول" على نسخة منه، قال التجمّع "مواجهة الصفقة واجب علينا، ويتطلب تظافر جهود الأمتين العربية والإسلامية".
وطالب بضرورة عقد اجتماع عاجل للفصائل والقوى الفلسطينية والهيئات الرسمية والنقابية لـ"الاتفاق على مشروع وطني جامع يعتمد على كافة وسائل الكفاح والنضال الفلسطيني".
وأكد على ضرورة إنهاء كافة مظاهر الانقسام الفلسطيني الداخلي "من أجل وضع رؤية تتبنى استراتيجية وطنية لمواجهة التغول الصهيوني".
وفي تصريح وصل "الأناضول" نسخة منه، دعت نقابة المحامين الفلسطينيين، كافة منتسبيها، للمشاركة في الفعاليات الوطنية والنضالية لمواجهة الصفقة.
وطالبت النقابة، الهيئات النقابية وجمعيات المحامين العرب، بـمساندة الفلسطينيين في مواجهة الصفقة.
وفي مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، نظّمت هيئة التوجيه السياسي والمعنوي في وزارة الداخلية، وقفة احتجاجية رافضة للصفقة، أمام مبنى بلدية خان يونس.
وشارك في هذه الوقفة المئات من عناصر "الأجهزة الأمنية، وشخصيات فصائلية، ووجهاء، وأعضاء المجلس البلدي".
وأكد المشاركون في الوقفة على رفضهم القاطع للصفقة المزعومة، معتبرين أنها "صفقة لتصفية القضية".
وقال طلال أبو ظريفة، القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في كلمة له خلال الوقفة "هذه الصفقة بمثابة إعلان حرب (...) نحن نتمسك بفلسطين القديمة، ولن نقبل بأي رشوة لقبول الدولة المقترحة".
واستنكر أبو ظريفة الحضور العربي خلال إعلان الصفقة، مضيفا "هؤلاء شكّلوا طعنة لشعبنا ومقاومته".
وطالب بضرورة "استعادة الوحدة الوطنية القائمة على برنامج الشراكة السياسية".
واستكمل قائلا "الصفقة يتأثر بها كل الشرق الأوسط، فهي مشروع لإعادة ترتيب المنطقة بما يخدم الاحتلال؛ بالتالي يجب التحرك للضغط على المستوى القيادي العربي لوقف الهرولة وراء الاحتلال والتطبيع معه".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلن مساء الثلاثاء، في مؤتمر صحفي بواشنطن "صفقة القرن" المزعومة، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو.
وتتضمن الخطة التي رفضتها السلطة الفلسطينية وكافة فصائل المقاومة، إقامة دولة فلسطينية "متصلة" في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل مدينة القدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل.