11 أكتوبر 2021•تحديث: 11 أكتوبر 2021
ليبيا/ محمد ارتيمة / الأناضول
أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا، الإثنين، تسلمها رسميا قانون انتخاب البرلمان الصادر عن مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق شرقي البلاد.
جاء ذلك في بيان نشرته المفوضية عبر صفحتها بـ"فيسبوك" بشأن القانون الذي أثارت المادة رقم 20 فيه جدلا في الوسط السياسي.
وتنص هذه المادة على أن يحدد مجلس النواب الحالي تاريخ انتخابات المجلس الجديد بعد 30 يوما من اعتماد انتخاب رئيس البلاد، وهو ما اعتبره رافضون مخالفة لخارطة طريق، برعاية الأمم المتحدة، التي تنص على تزامن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
وقالت مفوضية الانتخابات، في بيانها، إنها "استلمت القانون رقم 2 لسنة 2021، الصادر عن مجلس النواب بشأن انتخاب مجلس النواب".
وتابعت: "يتضمن القانون 46 مادة تحتوي على أحكام تمهيدية لتشكيل مجلس النواب وكذلك شروط إجراءات الترشح والاقتراع".
ومنذ فترة، تشهد الساحة الليبية توترات جراء خلافات حول الصلاحيات والقوانين الانتخابية بين مجلس النواب من جانب والمجلس الأعلى للدولة (نيابي- استشاري) وحكومة الوحدة والمجلس الرئاسي من جانب آخر.
وفي 12 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلنت المفوضية تسلمها قانون انتخاب رئيس الدولة من مجلس النواب.
وأثارت المادة 12 من هذا القانون جدلا كبيرا، لأنها تمنح الراغب بالترشح، سواء كان مدنيا أو عسكريا، حق الترشح دون أن يستقيل من عمله، وتسمح له بالعودة إلى منصبه إن خسر، وهو ما اعتبره منتقدون تمهيدا لترشح اللواء المتقاعد، خليفة حفتر.
ولسنوات عانى البلد الغني بالنفط صراعا مسلحا، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت مليشيا حفتر حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دوليا.
وشهدت ليبيا، قبل شهور، انفراجا سياسيا، برعاية أممية، ففي 16 مارس/ آذار الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى الانتخابات، قبل أن تعود التوترات مجددا.
ولا يزال حفتر يتصرف بمعزل عن الحكومة الشرعية، ويقود مليشيا تسيطر على مناطق عديدة، ويلقب نفسه بـ"القائد العام للجيش الوطني الليبي"، منازعا المجلس الرئاسي في صلاحياته.