28 أبريل 2021•تحديث: 28 أبريل 2021
محمد ارتيمة / الأناضول
طالبت مليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الأربعاء، رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة بتقديم اعتذار "صريح وواضح" عن تصريح قال فيه إن "بنغازي ستعود إلى حضن الوطن".
جاء ذلك في بيان لقيادة الميلشيا، التي تسمي نفسها "القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية"، بثته قناة "ليبيا الحدث" الموالية لحفتر.
والخميس، قال الدبيبة، خلال لقائه مُهجرين من بنغازي في جولته بشوارع طرابلس: "بنغازي ستعود للوطن وأنتم ستعودون إلى أهلكم".
وقال البيان: "تؤكد القيادة العامة أنها تلقت المئات من الطلبات من مختلف شرائح المجتمع وعلى مستوى ليبيا ومن جميع القبائل وأسر الشهداء والجرحى، بضرورة تقديم رئيس الحكومة السيد عبد الحميد الدبيبة، اعتذارا صريحا وواضحا عما بدر منه عندما ذكر الأسبوع الماضي بأن بنغازي ستعود إلى حضن الوطن".
وأضاف: "هذه التصريحات مرفوضة، ويجب عليه (الدبيبة) احترام وتقديس دم الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم ضد الإرهاب والتطرف"، وفق البيان.
والأحد، ألغى الدبيبة، زيارته إلى بنغازي، إثر منع مليشيا حفتر هبوط طائرة تحمل أفراد الحماية والمراسم التابعين للحكومة.
وردا على إلغاء الزيارة، أوضحت مليشيا حفتر في البيان ذاته، أنه "رغم أن القيادة العامة لا يربطها أي رابط بحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة.. لكنها ترحب بعقد اجتماع مجلس وزراء الحكومة المؤقتة في أي منطقة من المناطق التي تؤمنها، خاصة في مدينة بنغازي".
واشترطت "تنسيقها مع وزارة الداخلية وأجهزتها في مدينة بنغازي، وعدم نقل عناصر من مدن أخرى تسيطر عليها المليشيات والفوضى الأمنية"، بحسب البيان المذكور.
ورغم ترحيب حفتر بانتخاب السلطة الانتقالية على لسان الناطق باسم مليشياته في 6 فبراير/ شباط الماضي، إلا أنه لا يزال يعمل بمعزل عن الحكومة الشرعية ويواصل قيادة مليشيات مسلحة، مطلقا على نفسه لقب "القائد العام للجيش الليبي"، في تجاهل كامل للقائد الأعلى للجيش رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي.
ولعدة سنوات، عانت ليبيا صراعا مسلحا؛ فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت مليشيا حفتر حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دوليا.
ويأمل الليبيون أن يقود انفراج سياسي راهن بين الفرقاء إلى نهاية للنزاع في البلد النفطي، ففي 16 مارس/آذار الماضي، تسلمت حكومة وحدة وطنية ومجلس رئاسي جديدان السلطة، لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.