02 نوفمبر 2017•تحديث: 02 نوفمبر 2017
بيروت / ربيع دمج / الأناضول
حذر الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) نجيب صعب، اليوم الخميس، من أن الوضع البيئي العربي "في تراجع مستمر".
جاء ذلك على هامش انطلاق المؤتمر السنوي العاشر للمنتدى في بيروت، تحت رعاية رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وبمشاركة عدد من وزراء البيئة والخبراء البيئيين العرب.
ويشهد المؤتمر الذي يستمر يومين، إطلاق تقرير المنتدى عن وضع البيئة العربية، ونتائج استطلاع للرأي العام البيئي بعنوان "البيئة العربية في 10 سنين".
وبشأن فحوى التقرير، قال أمين عام المنتدى في تصريحات للأناضول، إن "الوضع البيئي العربي في تراجع مستمر.. في حين تابعت البيئة العربية مسار التدهور على مدى السنوات العشر الماضية، كان هناك تقدم بطيء على بعض الجبهات".
وتابع مصعب أن "هذا التحسن مهدد بالزوال، بسبب الصراعات والحروب وعدم الاستقرار والقصور في السياسة البيئية.. وينبغي أيضا الثناء على جهود بذلتها بلدان عربية نحو تحقيق الاستدامة".
وقال إن "العقد الماضي شهد انتقالا ملموسا للبلدان العربية نحو الاقتصاد الأخضر (غير الضار بالبيئة). فمن الصفر تقريبا في اعتماد استراتيجية مستدامة، أدرجت 7 بلدان عناصر الاقتصاد الأخضر والاستدامة في خططها، منها السعودية والإمارات ولبنان والأردن".
وعن المؤتمر، قال أمين عام المنتدى إن "موضوع المياه هو المحور الأساسي، فلا تزال ندرة المياه تتفاقم في المنطقة العربية، بسبب الموارد المحدودة للمياه العذبة المتجددة، وتدهور الجودة، والنمو السكاني، ونقص الأموال لتمويل البنية التحتية للمياه".
ومضى قائلا: "خلال السنوات العشر الأخيرة انخفض متوسط نصيب الفرد من المياه العذبة في 22 بلدا عربيا من نحو 990 مترا مكعبا سنويا إلى أقل من 500 ـ 800 متر مكعب، أي عشر المتوسط العالمي".
وأضاف أن "نصيب الفرد من المياه المتاحة في 9 بلدان بلغ أقل من 200 متر مكعب. وهذا يعني أن نحو 40 % من العرب يعيشون في فقر مائي مطلق".
وأشاد صعب بـ "التعاون الجدي بين لبنان والدول المجاورة وأولها تركيا، في موضوع المياه خاصة، ومواضيع الأمن الغذائي والطاقة والهواء بشكل عام".
وخلال افتتاح المؤتمر، قال رئيس وزراء لبنان في كلمة ألقاها وزير الدولة اللبناني لشؤون التخطيط ميشال فرعون: "في حين يعتقد البعض أن الحديث عن البيئة قد لا يتناسب مع التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه منطقتنا، يأتي التقرير الذي يطلقه منتدى أفد اليوم ليذكّرنا بأن رعاية البيئة والإدارة المتوازنة للموارد الطبيعية واجب لا خيار".