Hosni Nedim
25 أبريل 2026•تحديث: 25 أبريل 2026
غزة/ حسني نديم / الأناضول
اعتبر المتحدث باسم حركة "حماس" حازم قاسم، السبت، إجراء الانتخابات البلدية بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة "خطوة مهمة"، معربا عن أمله في تهيئة الظروف لإتمامها في جميع محافظات القطاع.
وقال قاسم في تصريحات للأناضول، مع انطلاق العملية الانتخابية في الضفة الغربية ودير البلح: "إجراء الانتخابات في مدينة دير البلح خطوة مهمة، ونتمنى أن تتوفر الظروف المناسبة لإتمامها في جميع محافظات وبلديات قطاع غزة".
وأضاف: "نتمنى أيضا تهيئة الظروف لإجراء انتخابات شاملة"، داعيا إلى "ترتيب البيت الفلسطيني وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية".
وتُجرى عملية الاقتراع في دير البلح دون باقي محافظات قطاع غزة، لكونها من أقل مدن القطاع تضررا نسبيا، في أعقاب حرب الإبادة الإسرائيلية، في وقت لم يشهد فيه القطاع انتخابات بلدية منذ أكثر من 22 عاما.
وتأتي هذه الانتخابات بعد آخر استحقاقات عام 2005 وسط استمرار الانقسام السياسي الفلسطيني منذ عام 2007، ما يضفي عليها أهمية خاصة على مستوى إدارة الحكم المحلي، رغم غياب الانتخابات التشريعية والرئاسية.
كما لم تُجر الانتخابات الرئاسية الفلسطينية منذ عام 2005، ولا التشريعية منذ عام 2006.
وتعاني الساحة الفلسطينية انقساما سياسيا وجغرافيا منذ عام 2007، حيث تسيطر "حماس" وحكومة شكلتها على غزة، في حين تدير حكومة شكلتها حركة "فتح" بزعامة الرئيس محمود عباس، الضفة الغربية المحتلة.
**تقدير للجهود
وقدر قاسم جهود الجهات الحكومية بغزة لإتمام العملية الانتخابية، مؤكدا أن "توجيهاتنا كانت واضحة بضرورة إنجاح هذه العملية، وأن تكون في ظروف مواتية ليعبر المواطن الفلسطيني عن رأيه عبر صندوق الاقتراع".
وأضاف: "كفصائل فلسطينية، ومنها حركة حماس، أجرينا لقاءات مع مختلف الجهات لضمان توفير بيئة سياسية وميدانية مناسبة".
**تصعيد إسرائيلي مستمر
وحول الوضع الميداني، قال قاسم إن "الاحتلال ارتكب مذبحة كبيرة بحق أهالي قطاع غزة في استمرار لحرب الإبادة"، معتبرا أن ذلك "دليل على أن الحرب لم تتوقف".
وأفادت وزارة الصحة في غزة بمقتل 17 فلسطينيا جراء قصف وإطلاق نار من الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الـ48 الماضية، بينهم 13 خلال الـ24 ساعة الأخيرة.
وأشار قاسم إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "يسعى بكل السبل، عبر تصعيد هذا القتل، لتخريب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام".
ودعا قاسم المجتمع الدولي إلى وضع "خطة حقيقية" لدعم البلديات في قطاع غزة، بعد "حالة الدمار والإبادة التي عاشها المواطن على مستوى الإنسان والحجر والشجر".
وفي 29 سبتمبر/ أيلول 2025، أعلن ترامب خطة لإنهاء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على غزة تشمل المرحلة الأولى منها، وقف إطلاق النار، وانسحابا إسرائيليا جزئيا، والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المتبقين بالقطاع، وإدخال 600 شاحنة مساعدات.
وفيما التزمت "حماس" بالتزامات المرحلة الأولى من خلال إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، تنصلت إسرائيل من تعهداتها الإغاثية، وواصلت اعتداءاتها، ما أسفر عن مقتل 809 فلسطينيين وإصابة 2267 آخرين.
أما المرحلة الثانية فتتضمن بين بنودها انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، الذي يواصل احتلال أكثر من 50 بالمئة من مساحته، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضا وتتجاوزه بالإصرار على نزع السلاح أولا.
وجرى التوصل لاتفاق وقف نار بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.