30 سبتمبر 2021•تحديث: 30 سبتمبر 2021
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع، الخميس، قرارا بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في ليبيا، لمدة 4 أشهر فقط، وذلك حتى نهاية يناير/كانون ثان المقبل.
جاء ذلك في جلسة للمجلس انعقدت للمرة الثانية، بعد نشوب خلافات بين الوفدين الروسي والبريطاني، بشأن بعض العبارات الواردة بمشروع القرار حول انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا.
واضطر أعضاء المجلس، الأربعاء، إلى تأجيل التصويت على مشروع القرار البريطاني للخميس، بعد اعتراض الوفد الروسي في اللحظات الأخيرة على بعض الفقرات الواردة فيه حول مهام البعثة الأممية.
وعقب التصويت على القرار، أعربت مندوبة بريطانيا الدائمة لدى الأمم المتحدة باربارة وودوارد، عن أسف بلادها، لعدم تمكن أعضاء المجلس من تمديد ولاية البعثة الأممية لمدة عام، عوضا عن 4 شهور كما نص القرار.
وقالت خلال جلسة التصويت لأعضاء المجلس: "نأسف لعدم القدرة على تأمين دعم جميع أعضاء المجلس لمشروع قرارنا الذي كان حلا وسطا".
واستدركت السفيرة البريطانية قائلة: "لكننا سوف نستمر في الانخراط مع كل أعضاء مجلس الأمن عندما يحين الموعد المقبل للتفويض في نهاية شهر يناير/كانون ثان 2022".
ونص مشروع القرار الصادر تحت رقم 2599 على "تمديد ولاية الأمم المتحدة حتى 31 يناير 2022 ودعم البعثة في ليبيا، باعتبارها بعثة سياسية خاصة متكاملة لتنفيذ مهامها".
وأكد القرار الذي حصلت الأناضول على نسخة منه أن "الحال في ليبيا لا تزال تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين، وأن مجلس الأمن قرر إبقاء المسألة قيد نظره الفعلي".
وفي وقت سابق الخميس، وزعت روسيا، مشروع قرار مضاد يدعو إلى "انسحاب مرحلي" لجميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، قبيل لحظات من التصويت في مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار بريطاني للتمديد لبعثة الأمم المتحدة للدعم في البلد العربي.
واعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع، منتصف سبتمبر/ أيلول الجاري، قرارا بتمديد ولاية "أونسميل" 15 يوما حتى نهاية الشهر نفسه، في مسعى للتوصل إلى اتفاق بشأن تغييرات تسعى روسيا إلى إدخالها على تفويضها.
والأسبوع الماضي، أعلن مجلس النواب الليبي، الموافقة على سحب الثقة من حكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، في خطوة اعتبرها المجلس الأعلى للدولة "باطلة" لمخالفة إجراءاتها الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي.
ومؤخرا، عاد التوتر بين مؤسسات الحكم في ليبيا، جراء خلافات بين مجلس النواب من جانب، والمجلس الأعلى للدولة وحكومة الوحدة والمجلس الرئاسي من جانب آخر، خاصة على الصلاحيات ومشاريع القوانين الانتخابي