11 يناير 2018•تحديث: 11 يناير 2018
القاهرة / حسين القباني / الأناضول
طالب المجلس القومي لحقوق الإنسان (رسمي) اليوم الخميس، بـ "تقليص" أحكام الإعدام الصادرة في البلاد.
ويأتي البيان الصادر عن المجلس، بعد أيام من توالي أحكام إعدام بحق أشخاص ينفون التهم الموجهة إليهم في قضايا عنف تم النظر فيها أمام القضاء العسكري.
وقال محمد فايق رئيس المجلس، إنه "يؤكد على موقف المجلس من أحكام الإعدام، والذي سبق الإعراب عنه في عدة مناسبات، بضرورة تقليصها وقصرها على الجرائم الأشد غلظة، وأن تصدر من المحاكم الطبيعية".
وأكد فايق "ضرورة أن تكون الإحالة إلى القضاء العسكري متسقة مع ما يقضي به الدستور (المادة 204)".
والمادة 204 بالدستور المصري تتحدث عن القضاء العسكري واختصاصاته، وعدم جواز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في جرائم متعلقة بشأن عسكري.
ونفذت وزارة الداخلية المصرية في 26 ديسمبر / كانون الأول الماضي، حكما بالإعدام بحق 15 مدنيا، بخلاف إعدام 4 مدنيين في 2 يناير / كانون الثاني الجاري في قضيتين منفصلتين، قضت فيهما محكمتان عسكريتان، إثر إدانتهم بارتكاب قتل وعنف بالبلاد، وفق مصادر أمنية وقانونية وإعلامية.
ومنذ تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحكم في 8 يونيو / حزيران 2014، وحتى 2 يناير الجاري، وصلت عدد حالات الإعدام المرتبطة بوقائع عنف وقتل في عهده إلى 27 حالة إعدام مرتبطة بـ 5 قضايا، اثنتان منها أمام قضاء مدني.
وترفض السلطات المصرية وفق بيانات رسمية، أي اتهامات تنال من استقلالية القضاء، وتقول إنه بشقيه المدني والعسكري مستقل ونزيه، ويخضع المتهمون أمامه لأكثر من درجة تقاض، فيما يرى حقوقيون وسياسيون معارضون، أن أحكام الإعدام "شابها التنكيل بخصوم وعدم توافر بيئة قانونية سليمة".
ولا يتوافر إحصاء دقيق بأحكام الإعدام غير النهائية التي ينظرها القضاء المصري، غير أن منظمات حقوقية غير رسمية تعدها بالعشرات.