محادثات السلام اليمنية تستأنف جلساتها المباشرة بعد تعثر 3 أيام
الاتفاق على لجنة لتقصي الحقائق في معسكر" العمالقة" و رفع تقرير في غضون 72 ساعة
Zakaria Alkamaly
04 مايو 2016•تحديث: 04 مايو 2016
Yemen
صنعاء/ زكريا الكمالي/ الأناضول تستأنف الأطراف اليمنية المشاركة في محادثات الكويت للسلام، صباح اليوم الأربعاء، مشاوراتها المباشرة بعد تعثر دام ثلاثة أيام، بسبب تعليق الوفد الحكومي مشاركته، على خلفية اقتحام الحوثيين لمعسكر" العمالقة"، في محافظة عمران، شمالي البلاد. و أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أن الأطراف اليمنية، ستعقد اليوم، جلسة عمل مشتركة لمتابعة جدول الأعمال المتفق عليه. وذكر بيان صادر عن مكتب ولد الشيخ الإعلامي، اليوم، أنه تم استئناف المشاورات، بعد الاتفاق على أن تعمل لجنة التهدئة والتنسيق (مكونة من طرفي الصراع بالتساوي) على النظر في الأوضاع الشائكة ميدانيا، وتقديم تقارير مفصلة عنها للجهات المعنية. وقال ولد الشيخ" انطلاقا من حرصنا وإصرارنا على ضرورة تحييد المسار السياسي لمشاورات السلام اليمنية عن الأوضاع الميدانية"، تم الاتفاق على أن تعمل لجنة التهدئة والتنسيق على النظر في الأوضاع الشائكة ميدانيا وتقديم تقارير مفصلة عنها للجهات المعنية. وأضاف" كما اتفق الأطراف على أن تقوم هذه اللجنة بتقصي الأوضاع في لواء (العمالقة) وإعداد تقرير في غضون 72 ساعة عن أحداث الأيام الأخيرة مع توصيات عملية يلتزم الأطراف بتنفيذها لمعالجة الأوضاع". وأشار إلى أن الأطراف اليمنية (الحكومة والحوثيين وحزب صالح)، جددّت دعمها للجنة التنسيق والتهدئة واللجان المحلية لتثبيت وقف الأعمال القتالية في المحافظات المعنية. و قال ولد الشيخ، إن الأمم المتحدة تشدد على ضرورة تقوية عمل اللجان المحلية و"البدء من تعز كنموذج"، بهدف تثبيت وقف الأعمال القتالية وتأمين الإيصال المستمر للمساعدات الإنسانية. وذكر مصدر للأناضول، أمس، أن الوفد الحكومي طلب من مبعوث الأمم المتحدة، وسفراء دول الـ 18( المشرفين على المبادرة الخليجية) إيفاد مراقبين دوليين لمعسكر لواء (29) ميكا (العمالقة) ومحافظة تعز، وسط البلاد، لمراقبة وقف إطلاق النار، من أجل عودته للمشاورات. وعلى مدار اليومين الماضيين، شهدت الكويت تحركات مكثفة يجريها المبعوث الأممي إلى اليمن، ومسؤولين كويتيين وخليجيين؛ بهدف إقناع وفد الحكومة بالعودة إلى طاولة المشاورات المباشرة. وفي 21 أبريل/نيسان المنصرم، بدأت مشاورات السلام اليمنية في الكويت متأخرة عن موعدها الأصلي بـ3 أيام بين وفد الحكومة اليمنية من جانب، ووفد جماعة «الحوثي» وحزب صالح من جانب آخر. وخلال أيامها الأولى، مرت المشاورات بعدة عثرات تمثلت في البداية في إصرار جماعة "الحوثي" وحليفها صالح على وقف غارات التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية، من أجل الدخول في مناقشة جدول أعمال هذه المشاورات ثم خلافاً بشأن أولوية مناقشة النقاط الواردة على جدول الأعمال، قبل أن يحسم المبعوث الأممي هذا الخلاف بإعلان الاتفاق على صيغة وسط تقتضي مناقشة هذه النقاط على نحو متوازٍ. ويضم جدول أعمال المشاورات 5 نقاط تستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2216، وتنص بالترتيب على: انسحاب الحوثيين وقوات صالح من المدن التي سيطرت عليها منذ الربع الأخير من العام 2014، وبينها العاصمة صنعاء، وتسليم الأسلحة الثقيلة للدولة، واستعادة مؤسسات الدولة، ومعالجة ملف المحتجزين السياسيين والمختطفين والأسرى، والبحث في خطوات استئناف العملية السياسية.