Layan Bsharat
17 مايو 2026•تحديث: 17 مايو 2026
رام الله/ الأناضول
اعتبرت محافظة القدس الفلسطينية، الأحد، أن مصادقة تل أبيب على تحويل مقر مجمّع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إلى منشآت عسكرية إسرائيلية "تصعيد خطير وخرق فاضح للقانون الدولي".
وطالبت المحافظة في بيان، أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، باتخاذ خطوات عاجلة لإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تُلغِ القوانين والإجراءات التي تستهدف "أونروا".
وفي وقت سابق الأحد، وافقت الحكومة الإسرائيلية، على إقامة مكتب لوزير الدفاع يسرائيل كاتس، ومتحف للجيش، ومكتب تجنيد، على أنقاض مجمع الأونروا في حي الشيخ جراح.
وقال بيان مشترك لوزارة الدفاع وبلدية القدس التابعة للسلطات الإسرائيلية، إن الأولى "ستخصص 36 دونما (الدونم يساوي ألف متر مربع) لإنشاء متحف الجيش الإسرائيلي الجديد، ومكتب تجنيد متطور".
ونقل البيان عن كاتس، مزاعمه بأن "قرار الحكومة الذي اتخذناه اليوم، يتعلق بالسيادة والصهيونية والأمن"، وفق تعبيراته.
وعن ذلك قالت محافظة القدس الفلسطينية، في بيان، إن مصادقة السلطات الإسرائيلية على "مخطط استيطاني جديد لإقامة متحف للجيش الإسرائيلي، ومكتب تجنيد، ومقر لوزارة الأمن الإسرائيلية، على أنقاض مجمّع الأونروا في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، تصعيد خطير وخرق فاضح للقانون الدولي".
وأضافت المحافظة أن تحويل مقر الأونروا، لمنشآت عسكرية إسرائيلية، يعد "انتهاكًا صارخًا لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة".
وشددت على أن هذا الإجراء يشكّل "خرقًا جسيماً لكل قواعد القانون والأعراف الدولية، وانتهاكًا واضحًا لالتزامات إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال".
ويأتي هذا المشروع الاستيطاني الجديد، بعد أن أقدمت السلطات الإسرائيلية، في يناير/كانون الثاني الماضي، على هدم مجمّع الأونروا، في حي الشيخ جراح، بإشراف مباشر من وزير الأمن القومي في الحكومة الإسرائيلية إيتمار بن غفير.
وبينت محافظة القدس، أنه تم تعليق أمر استيلاء لصالح سلطة أراضي إسرائيل، عقب الهدم، رغم أن المجمّع تابع للأمم المتحدة ويتمتع بحصانة قانونية تحول دون إخضاعه لأي إجراءات تنفيذية أو إدارية أو قضائية أو تشريعية.
وينص المخطط الذي صاغه وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، على تخصيص قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 36 دونمًا لصالح وزارة الأمن الإسرائيلية دون طرح عطاء، بزعم أن مبنى مكتب التجنيد الحالي في القدس "لا يلائم احتياجات الجيش الإسرائيلي"، بحسب المحافظة.
واعتبرت المحافظة الفلسطينية ذلك "خطوة تعكس توجّهًا إسرائيليًا متصاعدًا لفرض المزيد من الوقائع الاستعمارية وتهويد الفضاء العام في مدينة القدس المحتلة".
وشددت على أن أي تشريعات أو قرارات صادرة عن السلطات الإسرائيلية، لا تترتب عليها أي آثار قانونية على الوضع القانوني لوكالة الأونروا، أو على وجودها وأنشطتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وطالبت المحافظة، غوتيريش، "باتخاذ خطوات عاجلة لإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تُلغِ القوانين والإجراءات التي تستهدف وكالة الأونروا، وتعيد الأصول والممتلكات التي استولت عليها".
وأكدت أن "استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات يشجع سلطات الاحتلال على مواصلة اعتداءاتها بحق المؤسسات الدولية والشعب الفلسطيني في القدس المحتلة".
وفي 20 يناير الماضي، أعلنت إسرائيل، الاستيلاء على مقر الأونروا في حي الشيخ جراح، وذلك بعد اقتحامه وتدمير منشآت داخله.
وكانت "الأونروا" أخلت مطلع 2025 المقر الذي عملت به منذ خمسينات القرن الماضي، بناء على قرار من الحكومة الإسرائيلية عقب حظر عملها بالقدس بموجب قانون أقره الكنيست الإسرائيلي (البرلمان).
وتزعم إسرائيل أن موظفين لدى الأونروا شاركوا في هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وهو ما نفته الوكالة، وأكدت الأمم المتحدة التزام الأونروا الحياد، وتتمسك بمواصلة عملها، وترفض الحظر الإسرائيلي.