أيمن جملي
تونس - الأناضول
قال محام تونسي اليوم الثلاثاء إن القضاء العسكري "لا يعمل من أجل النطق بالعدل بل بغية إرضاء الشارع" .
وفي مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس، أوضح عماد بن حليمة المحامي الموكل للدفاع عن أربعة من أفراد قوات الأمن المتهمين بقتل شهداء منطقة الوردانين بمحافظة المنستير (الساحل التونسي) أن ''أهالي شهداء الثورة والجرحى كثيرا ما عمدوا إلى مقاطعة جلسات المحكمة العسكرية ووصل الأمر بهم لوصف المحكمة داخل قاعة الجلسة بأنها مستبدة، ووصف فريق دفاع المتهمين بأنهم مجرمون يدافعون عن مجرمين، ولم يتخذ القاضي الإجراءات القانونية المتبعة حيال ذلك''.
وأشار بن حليمة إلى تخوفه من أن هناك قناعة بدأت تترسخ بأن ''القضاء العسكري يعمل اليوم تحت ضغط الشارع الذي ينادي بقطع الرؤوس وليس بتطبيق القانون وهو ما سيؤثر على مستقبل العمل الأمني في تونس".
من جانبه، قال منير عبد النبي، مسؤول الإعلام والاتصال بدائرة القضاء العسكري التونسي لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن "المحاكم العسكرية هدفها البحث عن الحقيقة لا غير ولا تعمل تحت أي ضغط كان".
وأشار في الوقت نفسه إلى أنه "تم رصد بعض التجاوزات من قبل عائلات الشهداء والجرحى أثناء الجلسات وتعمل وزارة الدفاع الوطني على توفير التجهيز اللوجستي بإقامة خيام تمكن عائلات الشهداء والجرحى من حضور الجلسات عبر شاشات معدة للغرض و للتخفيف من اكتظاظ المحاكم".
ولفت عبد النبي في تصريحاته لـ"الأناضول" أن "على كل محام بمن فيهم عماد بن حليمة، أن يتقدم بشكوى قضائية توضح ما تعرض له من صور الاعتداء أثناء الجلسات القضائية حتى يتم إنصافه".
ويحاكم القضاء العسكري التونسي 7 من أفراد قوات الأمن، بينهم ثلاثة هاربين، لاتهامهم بإطلاق النار وقتل 4 مواطنين من منطقة الوردانين في الليلة الفاصلة بين 15 و 16 يناير/ كانون الثاني 2011، بالإضافة إلى الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي اللذان وجهت لهما تهمة "التآمر على أمن الدولة وجر المواطنين لمهاجمة بعضهم البعض".