Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
03 يونيو 2026•تحديث: 03 يونيو 2026
القدس/ الأناضول
انتخب الكنيست الإسرائيلي، الأربعاء، ميخائيل رابيلو، محامي عائلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مراقبا للدولة، وسط تشكيك المعارضة في نزاهة الاختيار، واعتبارها ذلك تضارب مصالح يهدد استقلالية المنصب الحساس.
وبهذا الانتخاب، يخلف رابيلو، مراقب الدولة متنياهو إنغلمان، الذي تنتهي ولايته في يوليو/ تموز 2026، بعد 7 سنوات في المنصب غير قابلة للتجديد، بحسب إعلام عبري.
وجرى انتخاب رابيلو، المحامي الشخصي لعائلة نتنياهو والمدعوم من الائتلاف الحكومي، بعد تغلبه بصعوبة على مرشح المعارضة القاضي المتقاعد في المحكمة العليا يوسف إلرون.
وحصل رابيلو، على الحد الأدنى المطلوب للفوز، وهو 61 صوتا من أصل 120 هم إجمالي أعضاء الكنيست، وفق هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.
وجاء انتخابه بعد جولة أولى لم يتمكن خلالها أي من المرشحين من حسم النتيجة، إذ حصل إلرون على 60 صوتا مقابل 57 صوتا لرابيلو، قبل أن تعاد الجولة الثانية من التصويت وسط جدل داخل الكنيست بشأن إجراءات الاقتراع السري.
وقالت هيئة البث، إن نتيجة هذا الاقتراع تأتي "لتسدل الستار على حالة من الترقب السياسي التي أحاطت بهذا التعيين الحساس".
وكشفت أن "عملية الانتخاب شهدت أحداثاً دراماتيكية، حيث اندلعت عاصفة في قاعة الكنيست خلال الجولات السابقة بعد صدور تعليمات لنواب من حزب الليكود بتصوير أنفسهم أثناء الاقتراع خلف الستار، في محاولة لضمان ولاء الأصوات".
وتابعت: "أدى قيام النائبة كاتي شتريت بتصوير ورقة اقتراعها إلى مطالبات من قبل أعضاء آخرين بإلغاء نتائج التصويت وإعادة الإجراءات، مما دفع رئيس الكنيست أمير أوحانا إلى تعليق الجلسة لإجراء مشاورات مع المستشار القانوني، ليتقرر في نهاية المطاف إعادة جولة التصويت الثانية".
ووفق الهيئة، حظي ألرون "بدعم كتل المعارضة، في حين كان ميخائيل رابيلو، الذي يعمل محامياً لعائلة نتنياهو، هو المرشح المفضل لدى الليكود وشركائه في الائتلاف".
وأشارت إلى أن "تقارير إعلامية نشرت الشهر الماضي، كشفت عن ممارسة نتنياهو ضغوطاً مكثفة على أعضاء الائتلاف لدعم رابيلو، بعد أن استجاب الأخير لطلب رئيس الحكومة بالترشح لهذا المنصب".
**المعارضة تشكك وتعتزم الطعن
وعقب الانتخاب، أعلن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، عزمه التقدم بالتماس إلى المحكمة العليا ضد انتخاب رابيلو.
وقال لابيد في منشور على منصة شركة "إكس" الأمريكية: "لقد شوّه حزب الليكود (يقوده نتنياهو) انتخابات مراقب الدولة، سأتقدم بالتماس إلى المحكمة العليا" ضد الانتخاب.
وأضاف مفسرا أسباب الالتماس: "في ضوء انتهاك سرية التصويت، وبعد تدخل رئيس الكنيست نيابةً عن كتلة الليكود"، دون توضيح أكثر.
وتابع لابيد: "لو كان ميخائيل رابيلو رجلًا نزيهًا، لرفض قبول التعيين المشوب بالتزوير والذي يجعله يبدو متواطئًا في عملية احتيال".
وبحسب صحيفة "هآرتس"، فإن رابيلو "مثل نتنياهو والليكود والحكومة لسنوات أمام المحكمة العليا، وفي إجراءات أمام لجنة الانتخابات المركزية، وفي مفاوضات سياسية".
وأضافت أن رابيلو "شريك قديم في مكتب المحاماة التابع لديفيد شيمرون وإسحاق مولخو، المقربين من نتنياهو".
وأشارت إلى أن "تقاطع المال والسلطة الذي يمثله هذا المكتب أدى إلى ما يُعرف بقضية الغواصات، المعروفة في إسرائيل باسم ملف 3000"، وهي إحدى قضايا الفساد التي يحاكم فيها نتنياهو.
ويقوم مراقب الدولة بالرقابة على مجموعة متنوعة من أنشطة الوزارات الحكومية، السلطات المحلية، والهيئات العامة الأخرى التي تخضع لسلطته بموجب "قانون الأساس - مراقب الدولة".
وتهدف الرقابة إلى ضمان عمل الهيئات الخاضعة للرقابة طبقا للقانون، وفق مبادئ الإدارة السليمة والنزاهة، وبما يتماشى مع مبادئ الكفاءة والاقتصاد في الموارد.
ولكي يتمكن مراقب الدولة من أداء مهامه، ينصّ "قانون الأساس- مراقب الدولة" على أن "الهيئة الخاضعة لرقابة مراقب الدولة تُقدِّم للمراقب دون تأخير، بناءً على طلبه، المعلومات والمستندات والتفسيرات وكل المواد الأخرى التي يراها المراقب ضرورية لأغراض الرقابة".