نجوى خليل
القاهرة ـ الأناضول
طالب العشرات من المصريين، اليوم الجمعة، برحيل رئيس الوزاء العراقي نوري المالكي، وذلك خلال وقفة احتجاجية نظموها أمام سفارة العراق في القاهرة؛ احتجاجًا على ما اعتبروه "إضطهاد المسلميين السنة" في العراق على خلفية أحداث بلدة الحويجة، شمال العراق.
وردد المتظاهرون - الذين ينتمي غالبيتهم إلى قوى التيار الإسلامي - هتافات مناوئه للمالكي وتطالب برحيله من بينها: "يا مالكي يا خسيس دم السني مش رخيص"، و"يسقط كل خاين وعميل".
وقام بعض المتظاهرين بدهس أعلام العراق والولايات المتحدة بالأقدام، قبل أن يقوموا بحرقها.
وظلت الفاعلية - التي بدأت عصر اليوم ونظمها "اتحاد الثوار العرب" - سلمية بالكامل، قبل أن تشهد اشتباكات محدودة بالأيدي وتراشق بالألفاظ بين المتظاهرين وقوات الأمن المسئولة عن تأمين السفارة العراق؛ إثر اقتراب عدد من المتظاهرين من مبنى السفارة.
وانتهت هذه المناوشات - التي استمرت دقائق معدودة - بعد تدخل قيادات أمنية، ومناشدة المتظاهرين الإبقاء على مظاهرتهم سلمية.
وانهي المظاهرون وقفتهم الاحتجاجية بعد عدة ساعات، قائلين إنهم نجحوا في إيصال رسالتهم للسلطات العراقية.
و"اتحاد الثوار العرب" هو حركة شبابية تشكلت مؤخرًا في عدد من الدول العربية التي شهدت ثورات وهي: مصر واليمن وسوريا وليبيا وتونس، إضافة إلى دول عربية أخرى.
ويدعو المنتمون لهذه الحركة، وغالبيهم من قوى الإسلام السياسي، إلى استكمال مطالب الثورات العربية من منظور إسلامي.
وتشهد عدة محافظات عراقية ذات أغلبية سنية موجة من العنف منذ اقتحام قوات من الجيش ساحة اعتصام بلدة الحويجة جنوب غربي محافظة كركوك فجر الثلاثاء الماضي؛ بدعوى "وجود إرهابيين داخل الساحة".
ووفقا لدائرة صحة كركوك، قتل 50 من المعتصمين، وأصيب 110 آخرون بجروح في الحويجة، فيما قتل خمسة من عناصر الجيش خلال الأحداث.
وفجّر هذا الاقتحام اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات عراقية؛ ما أسقط عشرات القتلى والمصابين.