محللون أردنيون وأتراك: الشعب التركي أفشل المحاولة الانقلابية بسواعده
في ندوة حوارية بالأردن
Laith Joneidi
27 يوليو 2016•تحديث: 28 يوليو 2016
Jordan
عمّان/ ليث الجنيدي/ الأناضول
قال محللون سياسيون أتراك وأردنيون، اليوم الأربعاء، إن الشعب التركي تصدى بسواعده للمحاولة الانقلابية الفاشلة التي جرت منتصف الشهر الجاري.
جاء ذلك خلال ندوة حوارية نظمها مركز دراسات الشرق الأوسط في العاصمة الأردنية عمان (غير حكومي) بحضور السفير التركي في الأردن سادات أونال.
الندوة التي حملت عنوان "محاولة الانقلاب في تركيا – الدلالات والتداعيات"، جرى مناقشتها عبر مجموعة من الأوراق قدمها المشاركون عن الجانبين الأردني والتركي.
واشتملت الأوراق على القصة والبيئة السياسية لمحاولة الانقلاب الفاشلة، والدلالات والتداعيات السياسية والعسكرية لمحاولة الانقلاب محليًا وإقليميًا ودوليًا، ومواقف الأطراف الإقليمية والدولية والعربية والشعبية والرسمية والإعلامية من محاولة الانقلاب.
وفي كلمته بالندوة، اعتبر مدير مركز دراسات الشرق الأوسط، جواد الحمد، أن "فشل الانقلاب في تركيا تم بسواعد الشعب التركي وقيادته ومؤسساته".
فيما قال الكاتب والمحلل السياسي التركي محمد زاهد غول، إن "النموذج التركي قريب بكل تفاصيله إلى حد كبير من العالم العربي والاسلامي (...) وتركيا من أهم الدول الإسلامية التي عانت من 1960 حتى 1997، وذاقت الأمرّين في بناها السياسية والاقتصادية والاجتماعية".
وأرجع غول أسباب فشل الانقلاب إلى عدة أمور هي "رفض الجيش للانقلاب ورفض الحكومة السياسية الخضوع للانقلابين ومقاومة الشعب لدبابات الانقلابين ووقوف أحزاب المعارضة كلها ضد الانقلاب خاصة الحزبين الكبيرين الشعب الجمهوري والحركة القومية، إضافة إلى وقوف الإعلام التركي بجانب الشعب والحكومة الشرعية والجيش في مكافحة الانقلابين".
من جانبه، أشار شعبان كاردش مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية (تركي)، في اتصال عبر "سكايب" إلى دور جماعة فتح الله غولن في محاولة الانقلاب الأخيرة ودور الشعب التركي في صد المحاولة وإفشالها.
وأوضح كاردش حجم التحديات التي تواجهها تركيا في المستقبل ومن أهمها إعادة هيكلة الجيش، وأهمية عملية الاعتقالات التي تتم في البلاد، معربًا عن أمله "ألّا يكون هناك ظلم".
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- قاموا منذ اعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الامر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة الاخيرة.
محللون أردنيون وأتراك: الشعب التركي أفشل المحاولة الانقلابية بسواعده