القاهرة - الأناضول
قالت مصادر أمنية مطلعة داخل قطاع السجون في مصر: إن إدارة السجون خصصت سيارة إسعاف مجهزة لنقل الرئيس المصري السابق حسني مبارك من محبسه في سجن "طرة" إلى مستشفى المعادي العسكري، وذلك على خلفية تدهور حالته الصحية داخل مستشفى سجن طرة، بعد صدور قرار من محكمة الجنايات المصرية بالحكم عليه بالمؤبد، هو ووزير داخليته حبيب العادلي.
وأوضحت المصادر في تصريحات لوكالة "الأناضول" للأنباء أن ضغوطًا من قادة عرب ومتاعب صحية لمبارك وراء نقله إلى المستشفى، حيث سيتم إيداعه داخل الجناح رقم 308 في الطابق الثالث وسط حراسة من القوات المسلحة.
وأكدت المصادر ذاتها أنه تم تشديد الإجراءات الأمنية على سجن "طرة" والمستشفى العسكري تمهيدًا لنقله في أي وقت، وكشفت أن أطباء من المركز الطبي العالمي الذي كان يقيم به قبل الحكم عليه هم الذين سيتابعون حالته الصحية.
وشكلت إدارة السجون لجنة طبية على مستوى عال من أطباء السجون والخدمات الطبية وأطباء كلية الشرطة حيث قاموا بالكشف الطبي على مبارك لمدة ساعة، وأصدروا تقريرًا طبيًا رفع إلى النائب العام المستشار عبد المجيد محمود.
وأفاد التقرير أنه بعد توقيع الكشف الطبي على مبارك، المودع في غرفة الرعاية الفائقة بسجن مزرعة طرة بعد الحكم عليه بالمؤبد في قضية قتل المتظاهرين، تبين أن حالته الصحية غير مستقرة، وأنه يعاني ضيقًا في التنفس بشكل متكرر، وأنه يعاني من تذبذب أذيني متكرر ومتاعب في القلب إضافة إلى حالة اكتئاب حاد.
وفيما يتعلق بصحة مبارك أكدت المصادر أن سبب هذا التدهور هو أن مبارك ونجله يرفضان استمرار أطباء السجون في متابعة حالته، وأنهما يصران على وجود أطباء متخصصين من خارج السجون، وهو ما رفضته إدارة السجون ورفعت طلبًا مقدمًا منهما إلى النائب العام للتصرف فيه.
وقالت المصادر إن مبارك "عنيد" مع الأطباء، وإنه يصر علي نزع المحاليل الطبية أكثر من مرة في اليوم الواحد، وهو ما يعرِّضه بين الحين والآخر لحالات إغماء، مشيرة إلى أن حالته تستقر وتتدهور حسب حالته العصبية والنفسية رغم تواجد نجله جمال إلى جواره.