09 يوليو 2017•تحديث: 09 يوليو 2017
القاهرة/ عمر ثابت / الأناضول
نقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن مصدر أمني مسؤول بوزارة الداخلية، الأحد، نفيه وجود "استهداف" للأويغور المقيمين بالقاهرة، لافتا إلى أن الإجراءات التي طالتهم تمت في إطار "مراجعة دورية لإقامات الأجانب".
يأتي ذلك على خلفية اتهام ناشطين مصريين ومنظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، وتقارير إعلامية، الأمن باحتجاز عشرات الطلاب من إقليم تركستان الشرقية بالصين، والمنتمين إلى الأويغور ممن يدرسون بجامعة الأزهر آواخر الأسبوع الماضي.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن المصدر الذي لم تسمه قوله إنه "لا صحة لما أثير حول استهداف الأويغور من الصينيين المقيمين بالقاهرة، والأمر لا يتعدى كونه مراجعة دورية للإقامات".
وذكر المصدر أن "الأجهزة الأمنية تحتجز بالفعل عددا من مخالفي قوانين الإقامة من بينهم مجموعة من الأويغور (لم يحدد عددهم) ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاههم"، دون مزيد من التفاصيل.
وأشار إلى أن "تلك الاجراءات دورية ومستمرة على جميع الأجانب المقيمين بالبلاد".
وأضاف: "اتضح وجود عدد من الصينيين الذين ينتمون إلى طائفة الأويغور مخالفين لشروط الإقامة في البلاد، مما دعا البعض إلى تفسير ذلك باستهدافهم على غير الحقيقة".
وتعد هذه التصريحات أول رد شبه رسمي حول تلك القضية.
وأمس السبت، قال محمد مهنا، أحد مستشاريي شيخ الأزهر أحمد الطيب، في تصريحات صحفية، إن "المعلومات المتوفرة لديهم (الأزهر) تشير إلى احتجاز الأمن 43 شخصًا من الأيغور، من بينهم 3 طلاب أزهريين".
وقدرت منظمة الشهاب لحقوق الإنسان (غير حكومية مقرها القاهرة)، عبر بيان، مؤخراً، عدد الطلاب التركستانيين المقيدين بجامعة الأزهر بشكل عام بما يتجاوز 300 طالب، مشيرة إلى أن "الأمن المصري احتجز مؤخراً نحو 100 منهم، وسط مخاوف من تسليمهم للسلطات الصينية".
والأُيغور أقلية مسلمة تركية تعيش في إقليم تركستان الشرقية (تطلق عليه السلطات الصينية اسم "شينجيانغ") الذي تمتع بحكم ذاتي.
يشار إلى أن مصر والصين وقعتا، في سبتمبر/أيلول الماضي، وثيقة للتعاون في عدد من المجالات الأمنية المتخصصة، وفق بيان صدر عن وزارة الداخلية آنذاك، دون مزيد من التفاصيل.
وتمارس السلطات الصينية ضغوطاً على الأقلية المسلمة، وتعود سيطرة بكين على إقليم تركستان الشرقية إلى عام 1949.