02 ديسمبر 2017•تحديث: 02 ديسمبر 2017
القاهرة / ربيع أبو زامل / الأناضول
استبعد رؤوف السيد، نائب رئيس حزب "الحركة الوطنية"، الذي يرأسه المرشح الرئاسي المحتمل، الفريق المتقاعد أحمد شفيق، توقيف الأخير لدى وصوله مصر.
وقال السيد، في تصريحات للأناضول، إن "شفيق ليس مقبوضًا عليه، وسيتوجه إلى منزله بعد وصوله المطار".
ووصل المرشح الرئاسي المصري المحتمل، مساء السبت، إلى القاهرة بعد نحو 5 سنوات من سفره خارج البلاد للإمارات عقب خسارته في رئاسيات 2012.
وقال مصدر أمني بمطار القاهرة، مفضلا عدم ذكر اسمه، كونه غير مخول للحديث للإعلام، إن شفيق وصل مطار القاهرة على متن طائرة خاصة قادما من أبوظبي مع وفد يضم نحو 20 شخصًا (لم يسمهم)، وخرج من صالة كبار الزوار (بصفته رئيس وزراء أسبق)".
وأكد المصدر أن شفيق لم يكن مدرجًا على قائمة ترقب الوصول، والتي تضم المتهمين أو المدانين في قضايا.
وشهد مطار القاهرة الدولي تكثيفا أمنيا بالتزامن مع وصول شفيق، ودفعت سلطات أمن المطار بالعديد من التشكيلات الأمنية بمحيط الصالات وعلى الطرق المؤدية من وإلى المطار.
وفي وقت سابق، نقلت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام)، عن مصدر مسؤول (لم تسمه) قوله إن "الفريق أحمد شفيق يغادر الإمارات عائدا إلى القاهرة، وعائلته ما زالت موجودة في الدولة تحظى برعايتها".
ولم تكشف الوكالة الإماراتية عن أية تفاصيل أخرى بشأن شفيق، الذي أعلن قبل أيام عزمه الترشح في الانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة التي ستجري خلال مارس/آذار أو أبريل/نيسان المقبلين.
غير أن محاميته دينا عدلي، قالت عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، في وقت سابق اليوم، إن "الإمارات ألقت القبض على شفيق، من منزله، لترحيله إلى مصر، وانقطعت الاتصالات مع الجميع".
وفي خطاب متلفز الأربعاء، أعلن شفيق (76 عاما) من مقر إقامته "الاضطراري" بالإمارات، عزمه التنافس في انتخابات 2018، قبل أن يعلن في خطاب ثان في نفس اليوم بثته فضائية "الجزيرة" القطرية، أن سلطات دولة الإمارات منعته من مغادرة البلاد، لكن أبوظبي نفت ذلك آنذاك.
وأول أمس الخميس، قالت محامية شفيق، للأناضول، إنه سيغادر الإمارات (التي تواجد بها منذ صيف 2012) متجها إلى باريس خلال أيام، على أن يعود إلى مصر فيما بعد.
وتعد الإمارات أبرز حليف وداعم لنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورحبت بإطاحة قادة الجيش حين كان الأخير وزيرا للدفاع، في 3 يوليو/تموز 2013، بـ"محمد مرسي"، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا بالبلاد، بعد قضائه عاما واحدا في الحكم.
واعتبر محللون في حديثه للأناضول في وقت سابق، أن شفيق حال ترشحه سيكون "منافسا حقيقيا" للسيسي، لا سيما وأن القاعدة الجماهيرية التي انتخبت السيسي في 2014 هي ذاتها التي انتخبت شفيق في 2012.
ولم يحسم السيسي موقفه من الترشح لولاية ثانية وأخيرة (حسب الدستور)، غير أنه يعد من أبرز المرشحين المحتملين.
وفي السياق، تقدم سمير صبري، المحامي المعروف بتأييده للنظام الحالي، ببلاغ للنائب العام نبيل صادق ولنيابة أمن الدولة العليا طوارئ (معنية بقضايا الإرهاب) ضد شفيق، حسب إعلام محلي.
وطالب صبري في بلاغه، اليوم، بـ"إدراج شفيق على قوائم ترقب الوصول والقبض علية فور عودته للأراضي المصرية وتقديمه محبوسا للمحاكمة الجنائية العاجلة لإذاعته بيان ترشحه للرئاسة من خلال قناة الجزيرة الفضائية، واقترافه جريمة الخيانة العظمى"، دون تفاصيل.
وأعلنت مصر والإمارات والسعودية والبحرين، في يونيو/حزيران الماضي، مقاطعتها لقطر، بدعوى دعمها لـ"الإرهاب"، وتقدمت إليها بعدة مطالب من بينها إغلاق "الجزيرة"، وهي التهمة التي نفتها الدوحة بشدة.
وسبق أن وجهت السلطات المصرية لشفيق عدة تهم بـ"الفساد" نال البراءة في أغلبها، وأُسقطت أخرى، قبل أن ترفع اسمه من قوائم الترقب والوصول في نوفمبر/تشرين الثاني 2016.
وشفيق وصيف مرسي، برئاسيات 2012، حيث حصل الأول آنذاك على أكثر من 12 مليون صوت (49 % من أصوات الناخبين) إلا أنه عقب الانتخابات غادر إلى الإمارات ولم يعد منها إلا اليوم.
كانت صحيفة "الأخبار" الحكومية أفادت مؤخرًا، بأن "الهيئة الوطنية للانتخابات (مستقلة) ستحدد الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية نهاية ديسمبر/ كانون الأول الجاري، بالتنسيق مع الإدارة العامة للانتخابات بوزارة الداخلية".
وعن أبرز المحرومين من خوض تلك الانتخابات، قالت الصحيفة إنهم الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجلاه علاء وجمال، ومحمد مرسي؛ "وذلك بسبب صدور أحكام نهائية ضدهم بالإدانة في عدة قضايا".