Hussien Elkabany
03 سبتمبر 2026•تحديث: 03 سبتمبر 2026
القاهرة / الأناضول
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، أن ضمان أمن البحر الأحمر "مسؤولية حصرية" للدول المشاطئة له، رافضا أي محاولات لزعزعة استقراره أو دفعه نحو العسكرة والتدويل.
جاء ذلك خلال لقاء السيسي مع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني في القاهرة، وفق بيان للرئاسة المصرية.
وتصريح السيسي بشأن أمن البحر الأحمر هو الثاني خلال 24 ساعة، بعد موقف مماثل صدر في بيان مشترك مع الصين، وسط خلاف بين القاهرة وأديس أبابا.
وبحسب بيان الرئاسة، تناول اللقاء تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، واتفق الجانبان على أهمية التنسيق لدعم أمن المنطقة واستقرارها.
كما أكدا ضرورة احترام سيادة دول المنطقة ووحدتها وسلامة أراضيها، وضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
وفي هذا السياق، شدد السيسي على "الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر بالنسبة للأمن القومي المصري".
وأكد أن "ضمان أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، مع رفض أي محاولات لزعزعة استقراره أو دفعه نحو العسكرة والتدويل".
وسبق أن شددت مصر والصين، في بيان مشترك صدر في ختام زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة، على أن المسؤولية الرئيسية عن حوكمة البحر الأحمر وأمنه تقع على الدول المشاطئة له.
وأكد البلدان ضرورة الاحترام الكامل لإرادة تلك الدول وتعزيز التعاون الإقليمي بينها لمواجهة التحديات المشتركة وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية.
وتعارض مصر مساعي إثيوبيا، وهي دولة حبيسة، للحصول على منفذ بحري، وتقول إن موقفها يستند إلى القانون الدولي، فيما تكرر أديس أبابا مطالبتها بمنفذ لدعم تنميتها.
** ملف النيل
وخلال اللقاء، أكد السيسي أيضا "الأهمية الحيوية لقضية نهر النيل بالنسبة لمصر، باعتباره شريان الحياة الرئيسي وقضية أمن قومي".
وشدد على ما وصفه بـ"حق مصر المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية".
كما أكد رفض القاهرة "القاطع لأي أعمال أحادية الجانب على مجرى النهر، وضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي، بما فيها عدم التسبب في ضرر".
وتخشى مصر من تأثر حصتها المائية المقدرة بـ55.5 مليار متر مكعب جراء سد النهضة الإثيوبي الذي شيدته أديس أبابا على النيل، وترفض طلب القاهرة لإبرام اتفاق ملزم بشأن الملء والتشغيل عند حدوث جفاف.
** ملفات إقليمية
وبشأن التطورات الإقليمية، استمع تاياني إلى رؤية السيسي بشأن سبل احتواء التوتر المرتبط بالعدوان الإسرائيلي على إيران، وفق بيان الرئاسة.
وتناول السيسي جهود بلاده لخفض التصعيد في الشرق الأوسط واحتواء تداعياته على أمن المنطقة واستقرارها.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، شدد الرئيس المصري على أهمية تنفيذ مخرجات اللجنة المصرية الإيطالية المشتركة بما يعزز التعاون التجاري والاستثماري.
كما دعا إلى تطوير التعاون في مجالات الطاقة والتعليم والنقل البحري والزراعة والسياحة.
من جانبه، أكد تاياني حرص بلاده على تعميق التعاون مع مصر، إلى جانب استمرار التنسيق لمواجهة الهجرة غير النظامية، وفق بيان الرئاسة المصرية.