04 فبراير 2019•تحديث: 04 فبراير 2019
القاهرة/ الأناضول
أعلن تكتل برلماني معارض بمصر، الإثنين، رفضه لمقترحات لتعديل الدستور تتضمن تمديد الولاية الرئاسية من 4 إلى 6 سنوات، وحق الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في الترشح لفترة رئاسية جديدة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده تكتل "25/ 30"، الذي يضم 16 نائبًا داخل البرلمان من أصل 596 نائبًا.
وتكتل "25/ 30" أعضاؤه ذوو توجه يساري، ويعرفون بأنفسهم أنهم مؤمنون بثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، ويعتبرون 30 يونيو/ حزيران 2013 "ثورة شعبية" أطاحت بمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا بمصر.
وقال التكتل، في مؤتمر عقده بمقر "الحزب الناصري (يساري)" وسط القاهرة، إنه يرفض بشكل قاطع كافة التعديلات الدستورية، واعتبرها "ردة على مطالب ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وتعيد مصر خطوات للوراء في مسار الديمقراطية، وتمنع تداول السلطة".
وأشار عضو التكتل، ضياء داوود، بحسب ما نقلته صفحة "25/ 30" بموقع "فيسبوك" إلى صعوبة تأثير التكتل، على قرار البرلمان النهائي بشأن التعديلات الدستورية؛ نظرًا لعدد ممثليه الصغير، لكنه توقع رفض عدد من النواب من غير المنتمين للتكتل هذه التعديلات.
ومنذ الإعلان عن تقدم ائتلاف "دعم مصر" ائتلاف الأغلبية (317 نائبًا من أصل 596)، بطلب لتعديل الدستور، تسلمه مجلس البرلمان، الأحد، تتواصل الدعوات الرافضة للتعديل من سياسيين وصحفيين ومعارضين بارزين.
فيما يتمسك مؤيدون للسيسي، بمطلب تعديل الدستور، مؤكدين أنه "من حقه الاستمرار في الحكم، لنجاحه في تحقيق إنجازات بمختلف المجالات".
وشملت التعديلات الدستورية المقترحة، وفق بيان للمجلس، تمديد فترة الرئاسة إلى 6 سنوات بدلا من 4، واستحداث غرفة ثانية للبرلمان باسم "مجلس الشيوخ"، بعد إلغاء مجلس مماثل في 2013، وتعيين نائب أو أكثر للرئيس.
فيما كشف هيثم الحريري عضو تكتل 25/ 30، الأحد، عن نسخة كاملة للمقترحات تشمل منح السيسي، الحق في الترشح لولاية ثالثة مدتها 6 سنوات، رغم أن الدستور بنصه الحالي لا يسمح له بالترشح سوى لولايتين فقط.
وبحسب الدستور، تلزم موافقة خُمس أعضاء مجلس النواب (120 عضوا من 596) على مقترحات تعديله، قبل مناقشتها والتصويت عليها، ويجب موافقة ثلثي الأعضاء لإقرارها، ثم موافقة الأغلبية في استفتاء شعبي لكي تصبح هذه التعديلات نافذة.
وتولى السيسي، حكم البلاد في يونيو/ حزيران 2014، في ولاية أولى، وفاز بولاية ثانية وأخيرة في يونيو /حزيران 2018، تمتد لعام 2022، ولا يسمح نص الدستور الحالي بالتجديد أو التمديد.
ولم تعلق الرئاسة على ما تضمنته تلك الخطوة، إلا أن السيسي تحدث، في مقابلة متلفزة سابقة، أنه لا ينوي تعديل الدستور، وسيرفض مدة رئاسية ثالثة.