09 يناير 2018•تحديث: 09 يناير 2018
القاهرة/ الأناضول
أمرت النيابة العامة المصرية، الإثنين، بحبس شرطيين اثنين، أحدهما ضابط، 4 أيام على ذمة التحقيقات، في "شبهة تعذيب" محتجز بمقر شرطي، شرقي القاهرة.
وبحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة الأهرام (مملوكة للدولة)، أمرت نيابة جنوب القاهرة الكلية، بحبس معاون مباحث (ضابط) قسم شرطة المقطم (شرقي القاهرة) وأمين شرطة (رتبة أقل من الضابط)، 4 أيام.
يأتي ذلك على ذمة التحقيقات مع الشرطيين (لم تسمهما الصحيفة)، في واقعة وفاة "محمد عفروتو"، (22 عامًا) خلال احتجازه داخل قسم شرطة المقطم، بتهمة الإتجار في المخدرات، قبل يومين.
وأشارت الصحيفة إلى أن "المناظرة الأولية للنيابة، أثبتت عدم وجود أية آثار للتعذيب بجسد عفروتو، وكذلك تقرير الطب الشرعي، الذي قال إن سبب الوفاة تهتك في الطحال ونزيف بالبطن".
وأمس الأول السبت، أصيب 9 أشخاص بينهم شرطيان، إثر "محاولة اقتحام عشرات المتجمهرين"، قسم شرطة المقطم، احتجاجًا على مقتل "عفروتو"، فيما أمرت النيابة بحبس 43 من أقاربه وأصدقائه، 4 أيام، على خلفية الواقعة.
وتضاربت الروايات بين وفاة المحتجز نتيجة ألم بمعدته عقب تناوله مادة مخدرة، وبين تعرضه للضرب حتى الوفاة بمقر الاحتجاز الأمني، وسط بدء تحريات أمنية حول سبب الوفاة، وفق وسائل إعلام محلية.
وعادة ما تواجه منظمات حقوقية غير حكومية انتقادات للسلطات المصرية بوجود "إهمال وتقصير" تجاه السجناء، غير أن بيانات عديدة لوزارتي الداخلية والخارجية تنفي ذلك، مؤكدة تقديم كافة الرعاية اللازمة لجميع السجناء دون تمييز.
وخلال السنوات الأخيرة، وقعت حالات وفيات بين سجناء منتمين لجماعات سياسية بمصر، وآخرين ليس لهم توجهات سياسية في مقار الاحتجاز، غير أن السلطات المصرية تشير إلى أن أغلب حالات الوفاة هذه طبيعية.
وكانت واقعة تعذيب الشرطة المصرية، للشاب خالد سعيد، في محافظة الإسكندرية (شمال)، عام 2010، الذي قيل وقتها إنه توفى إثر تناوله مواد مخدرة وليس التعذيب، أحد أبرز دوافع الاحتجاجات في 25 يناير/كانون ثاني 2011، والتي تطورت إلى ثورة شعبية أدت إلى الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، في 11 فبراير/شباط 2011.