İbrahim Khazen
14 يونيو 2024•تحديث: 14 يونيو 2024
إبراهيم الخازن / الأناضول
أعلنت وزارة البيئة المصرية الانتهاء من زراعة أكثر من 1.4 مليون شجرة خلال عام، ضمن أعمال المبادرة الرئاسية "100 مليون شجرة"، بهدف مواجهة التغيرات المناخية.
جاء ذلك في بيان لوزارة البيئة التي تعد إحدى الجهات الرئيسية في البلاد لتنفيذ المبادرة التي انطلقت عام 2022.
وتزامنا مع مؤتمر المناخ الأممي، الذي أقيم بمصر عام 2022، أطلقت الرئاسة المصرية مبادرة لزارعة 100 مليون شجرة على مدى 7 سنوات، وذلك بواقع 10 ملايين شجرة عام 2023، و15 مليون شجرة خلال الأعوام المتبقية حتى 2029.
** 1.4 مليون شجرة جديدة
وأوضحت الوزارة في بيان مساء الخميس، الانتهاء من زراعة أكثر من 1.4 مليون شجرة خلال عام، في إطار جهود الحكومة لمواجهة التغيرات المناخية، والمبادرة الرئاسية "100 مليون شجرة" بالتعاون مع عدد من الوزارات.
وكشفت أنه "جاري الانتهاء من زراعة 1.5 مليون شجرة (أخرى) بالإضافة لزراعة 500 ألف شجرة في قرى بمصر".
ولفتت إلى أنها ستساهم بعدد 13 مليون شجرة تتم زراعتها خلال 7 سنوات مدة تنفيذ المبادرة.
** الجهات المشاركة
ووزارة البيئة إحدى 3 جهات رئيسية تشارك في تنفيذ المبادرة، بحسب معلومات نشرتها هيئة الاستعلامات المصرية التابعة للرئاسة.
وتساهم البيئة بزراعة 13 مليون شجرة، ووزارة التنمية المحلية بزراعة 80 مليونا، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بزراعة 7 ملايين، وفق المعلومات ذاتها.
ولم يكشف بيان وزارة البيئة حجم ما تم زرعه بشكل إجمالي من المبادرة عبر الجهات الحكومية الثلاث خلال عامها الأول.
** نطاق تنفيذ المبادرة
وفق المعلومات الرسمية ذاتها، يشمل نطاق تنفيذ المبادرة الطرق والجزر الوسطى، ونطاق الجهات الحكومية مثل المدارس والجامعات، ومراكز الشباب، فضلاً عن المناطق الصناعية والظهير الصحراوي للمحافظات، بالإضافة إلى الطرق الرئيسية والإقليمية والدائرية، ومداخل المدن والقرى والميادين الرئيسية والجزر الداخلية .
وحددت المبادرة 9900 موقع في أنحاء المحافظات تصل مساحتها الإجمالية إلى 6600 فدان (الفدان يساوي 4200 متر مربع) على مستوى الجمهورية تصلح لتكون غابات شجرية، أو حدائق، وتوفير الشتلات الزراعية بشبكات الري.
وترتكز المبادرة على أهداف منها زيادة الرقعة الخضراء وتحقيق الاستفادة الاقتصادية القصوى من الأشجار، وتحسين الصحة العامة للمواطنين، و تشغيل الأيدي العاملة عن طريق زراعة ثمار أشجار جديدة وتوفير فرص عمل .
ومن العوائد البيئية للمبادرة "الحصول على أكسجين نقي عبر تحسين نوعية الهواء الحد من مخاطر التغيرات المناخية وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنحو 61.2 مليون طن سنوياً، تكافئ 20 بالمئة من إجمالي الانبعاثات السنوية الحالية لمصر، وفق المبادرة.
وتتنوع أشجار مبادرة 100 مليون شجرة ما بين أشجار مثمرة مثل الزيتون، أو أشجار خشبية، (ماهوجني، الجاتروفا) أو أشجار أخرى ذات عائد اقتصادي.
وتشترط المبادرة معايير متعلقة بالأشجار التي ستزرع تنطوي على سهولة ريها وقدرتها على امتصاص الملوثات من الجو.
** "اتحضر للأخضر"
وضمن آليات مواجهة تغير المناخ، أطلقت القاهرة مبادرات عدة منها مبادرة "اتحضر للأخضر"، كأول مبادرة بيئية رئاسية في مصر عام 2019؛ حيث تأتي في إطار الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، وتستهدف تغيير السلوك ونشر الوعي البيئي وتحفيز المواطنين، لا سيما الشباب على المشاركة في الحفاظ على البيئة كمحور مهم لمواجهة تغير المناخ وآثاره، وذلك بالارتكاز على ثلاثة محاور: التشجير، والتدوير، والترشيد.
كذلك، تبنت مصر استراتيجية الطاقة الجديدة والمستدامة للتغذية الكهربائية للمشروعات القومية التنموية التي تعتمد على الرياح والطاقة الشمسية بالتعاون مع شركات القطاع الخاص والخبرات للوصول إلى ما نسبته 42 % من الطاقة من مزيج الطاقة الكهربائية من الطاقة المتجددة مع حلول عام 2035، وفق مركز الأهرام للسياسات السياسية والاستراتيجية (حكومي).
** آثار تغير المناخ
وتتعرض مصر لمجموعة من الظواهر الجوية العنيفة مثل الموجات الحرارية، والعواصف الترابية، والسيول، خاصة خلال العقد الماضي، وهناك دلائل علمية تشير إلى تزايد شدتها وتكرارها بسبب تغير المناخ، بحسب دراسات أجرتها الدولة المصرية من خلال الجامعات الأكاديمية، والمراكز البحثية، والهيئات الوطنية لرصد أهم التأثيرات لتغير المناخ.
ومن الآثار المرصودة، ارتفاع مستوى سطح البحر وتأثيراته على المناطق الساحلية، وزيادة معدلات التصحر، وتأثر جودة الأراضي وتدهور الإنتاج الزراعي وتأثر الأمن الغذائي والموارد المائية وزيادة معدلات شح المياه وتدهور السياحة البيئية وغيرها، بحسب مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية.