26 ديسمبر 2019•تحديث: 27 ديسمبر 2019
بيروت/ ريا شرتوني/ الأناضول
قال رياض سلامة حاكم مصرف لبنان (البنك المركزي)، إن المصرف سيتخذ "كل الخطوات القانونية لمعرفة مصير التحويلات الخارجية إلى سويسرا، وإذا حصلت فعلا".
كان أحد الخبراء الاقتصاديين في لبنان، كشف منذ أيام، عن تحويلات مالية تعود لشخصيات سياسية إلى مصارف سويسرية، استغلت موقعها، وحققت أرباحا على حساب المال العام وحقوق المكلفين، في إطار ما عُرف بحملة "استعادة الأموال المنهوبة".
وشدد سلامة، عقب اجتماع استثنائي في مجلس النواب (البرلمان) ببيروت، الخميس، أنه سيتخذ "كل الخطوات القانونية لمعرفة مصير التحويلات الخارجية".
وأشار في الوقت نفسه إلى أن المصرف يعالج الأزمات النقدية والمالية والاقتصادية في بلاده تدريجيا، بالتزامن مع مراوحة الأزمة مكانها للشهر الثالث على التوالي.
وفرضت المصارف العاملة في السوق المحلية، رزمة إجراءات لإدارة الأزمة النقدية في البلاد، منها وضع سقف للسحب من الحسابات بالدولار، بحيث لا تتجاوز قيمة السحب 1000 دولار شهريا.
ودفعت تلك الخطوات إلى موجة احتجاجات استهدفت البنوك والمؤسسات المصرفية، أحدثها اليوم الخميس، أمام مصرف لبنان وجمعية المصارف.
واعتبر سلامة أن المصرف يعالج الأزمة بشكل متدرج، "سبق واتخذنا قرارات عدة آخرها زيادة رأس مال المصارف.. نأمل أن يتحسن وضع الدولة ليستطيع الاقتصاد أن ينمو بدوره".
ويشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، احتجاجات غير مسبوقة رفضا للطبقة السياسية الحاكمة وللنهج الذي تسلكه، في ظلّ فساد مستشر، وفشل الحكومات المتعاقبة في حل الأزمات الاقتصادية والمالية.
وارتفع الدين العام الإجمالي في لبنان بنحو 2.6 مليار دولار، خلال عام واحد حتى نهاية أغسطس/ آب الفائت، لتستقر قيمة الدين العام عند 86.29 مليار دولار، وفق أرقام جمعية البنوك.
والشهر الماضي، أعلنت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني، خفض تصنيف لبنان الائتماني السيادي فيما يتعلق بالعملات الأجنبية والمحلية على المدى البعيد والقريب من (B-/B) إلى (C/CCC).