12 نوفمبر 2020•تحديث: 12 نوفمبر 2020
الرباط/ خالد مجدوب- نواكشوط/ محمد البكاي/ الأناضول
حذر المغرب، الخميس، من تداعيات عرقلة جبهة "البوليساريو" للمرور في معبر "الكركرات" بين المملكة وموريتانيا، فيما قالت الأخيرة إنها تعمل على حل الأزمة بأسرع وقت وبأقل كلفة.
و"الكركرات" هو الممر الاقتصادي الرئيس بين البلدين، ويغلقه منذ 21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، محتجون صحراويون، موالون لـ"البوليساريو"، التي تنازع المغرب السيادة على إقليم الصحراء.
وندد دبلوماسي مغربي بـ"عرقلة معبر الكركرات من قبل انفصاليي البوليساريو، وأعمال تخريب الطريق الرابطة بين المراكز الحدودية المغربية والموريتانية، واستفزاز أفراد القوات المسلحة الملكية (الجيش)"، بحسب الوكالة المغربية للأنباء، التي لم تكشف عن اسم الدبلوماسي.
وشدد على أن هذه التحركات "تشكل انتهاكا صارخا" لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، محذرا من أنها "تهدد بشكل خطير استدامة وقف إطلاق النار".
وبدأ النزاع بين المغرب و"البوليساريو" حول إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده بالمنطقة.
وتحول الصراع إلى مواجهة مسلحة استمرت حتى 1991، وتوقفت بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، اعتبر "الكركرات" منطقة منزوعة السلاح.
وتابع أن "الأمر يتعلق أيضا بتحدٍ صريح للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي دعا في ثلاث مناسبات إلى الحفاظ على حرية التنقل المدني والتجاري في المنطقة العازلة".
وشدد على أن "المغرب لن يقبل بتغيير وضع المنطقة"، و"يجعل المجتمع الدولي شاهدا على مسؤولية البوليساريو، المدعومة من طرف الجزائر".
وتصر الرباط على أحقيتها بالإقليم، وتقترح حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب "البوليساريو" باستفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي لاجئين من الإقليم.
وفي موريتانيا، قال المتحدث باسم الحكومة، سيدي ولد سالم، خلال مؤتمر صحفي في وقت متأخر الأربعاء، إن الأزمة في الكركرات تتعلق بمنطقة منزوعة السلاح ونزاع قديم "لسنا طرفا فيه".
وأضاف: "طبعا معنيون به بوصفنا جيرانا للأطراف، وستعمل الدبلوماسية الموريتانية على حل المشكلة في أسرع وقت وبأقل كلفة للمنطقة".
وأجرى وزير الخارجية الموريتاني، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، مساء الأربعاء، اتصالا مع غوتيريش، بحث خلاله "الأوضاع المتوترة في شريط الكركرات قرب الحدود الشمالية لموريتانيا"، وفق وكالة الأنباء الموريتانية.
وذكرت الوكالة أن الطرفين تحدثا عن "خطورة الوضع القائم والتخوف من أن يؤدي إلى أعمال عنف".
وطلب غوتيريش من موريتانيا أن تلعب "دورها الإيجابي والمعترف به من كل الأطراف لحلحلة الأزمة"، فيما قال ولد الشيخ أحمد إن هذه الجهود قائمة بكثافة منذ أيام، بحسب الوكالة.