Said Amori
15 أغسطس 2026•تحديث: 16 أغسطس 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
ادعى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، إصابة 3 جنود إسرائيليين بجروح خطيرة إثر هجوم قال إن "حزب الله" نفذه قرب الحدود، وذلك عقب تصعيد إسرائيلي دام على لبنان.
وقال مكتب نتنياهو، في بيان، إن "حزب الله" هاجم صباح اليوم (السبت) جنودا إسرائيليين، في ما وصفها بـ"المنطقة الأمنية التي تحمي المستوطنات الإسرائيلية على الجانب الآخر من الحدود".
وادعى أن الهجوم أسفر عن إصابة 3 جنود إسرائيليين بجروح خطيرة.
وزعم مكتب نتنياهو، أن "حزب الله" خرق وقف إطلاق النار في لبنان.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي رد باستهداف مقر قيادة قال إنه تابع لـ"حزب الله".
وادعى مكتب نتنياهو، أن الأمر بتنفيذ الهجوم صدر منه.
كما زعم أن "حزب الله" أدخل مدنيين إلى المقر واستخدمهم "دروعا بشرية" بهدف اتهام إسرائيل باستهداف مدنيين.
وفي بيان له حول الموضوع، قال الجيش الإسرائيلي إن ضابطا وجنديين أصيبوا بجروح خطيرة خلال ساعات فجر السبت، جراء إصابتهم بطائرة مسيّرة مفخخة في جنوب لبنان.
وأشار البيان إلى أن المصابين نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما جرى إبلاغ عائلاتهم.
ولم يصدر تعليق فوري من الجانب اللبناني أو "حزب الله" بشأن الادعاءات الإسرائيلية.
وشنت إسرائيل، السبت، هجمات على جنوب لبنان هي الأعنف منذ توقيع "صيغة الإطار" في 26 يونيو/ حزيران الماضي، أسفرت، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 11 شخصا وإصابة 19 آخرين، بينهم أطفال ونساء.
واستهدفت غارات إسرائيلية مناطق عدة جنوبي البلاد، بينها بلدتا أنصار ودير الزهراني بقضاء النبطية، فيما قصف الجيش الإسرائيلي مرتفع علي الطاهر بقذائف فوسفورية، وشن غارتين على محيط دار المعلمين والمعلمات والنادي الحسيني في بلدة النبطية الفوقا.
وادعى الجيش الإسرائيلي أن هجماته جاءت ردا على "عمل" نفذه "حزب الله" ضد قواته في مرتفعات علي الطاهر، الواقعة داخل ما يسميها "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان.
غير أن الحزب قال في بيان، إن "هذا التصعيد الإسرائيلي، باستهداف المدنيين وتوسيع دائرة المناطق المستهدفة، يعبر عن رغبة وإرادة رئيس وزراء العدو المجرم نتنياهو بتصعيد الحرب تعزيزا لواقعه السياسي الداخلي، وخدمة لأهدافه الانتخابية وإرضاء لليمين المتطرف".
ويأتي التصعيد رغم توقيع لبنان وإسرائيل، في 26 يونيو/ حزيران الماضي، "صيغة إطار" تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية واستمرار المسار التفاوضي بين الجانبين.
فيما اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون، في بيان، أن اعتداءات إسرائيل على الجنوب "تشكل رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأمريكية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار".
ورغم استمرار مسار تفاوضي منذ عدة أشهر، تواصل إسرائيل عدوانا على لبنان بدأته في 2 مارس/ آذار الماضي، ما أسفر عن 4 آلاف و335 قتيلا و12 ألفا و277 جريحا، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.