25 ديسمبر 2020•تحديث: 25 ديسمبر 2020
الرقة (سوريا) / أشرف موسى / الأناضول
ما تزال جثتا مدنيين عالقة تحت الأنقاض منذ أسبوع، بريف مدينة تل أبيض السورية (شمال)، إثر انفجار منزلهما الذي فخخته منظمة "ي ب ك - بي كا كا" الإرهابية.
وكان مصطفى مامو، و إبن أخيه يوسف، ذهبا إلى قريتهما على خط الجبهة بين الجيش الوطني السوري و المنظمة الإرهابية في 17 من الشهر الجاري؛ لتفقد منزلهما واتخاذ التدابير التي تحول دون دخول عناصر "ي ب ك" إليه.
لكن عناصر المنظمة كانوا قد سبقوهما إلى المنزل وزرعوه بالألغام، قبل أن تنفجر الأخيرة فيهما لدى إغلاق الباب، ما تسبب بمقتلهما.
ومنذ ذلك الحين، ما تزال جثتا الرجلين عالقة تحت أنقاض المنزل، ولم تتمكن عائلتهما من سحبهما بسبب هجمات المنظمة الإرهابية.
وقال أحمد مامو، شقيق مصطفى، للأناضول: "مع اشتداد الاشتباكات في محيط القرية مطلع الشهر الجاري خرج أخي و ابن أخي من القرية ليعودا إليها بعد فترة قصيرة لإغلاق المنزل، إلا أن عناصر التنظيم كانوا قد فخخوا المنزل فانفجر فيهما وقتلا وهما الآن تحت الأنقاض".
وأوضح أنه "نزح مع عائلته من قرية الجهابلة بعد احتلالها من قبل التنظيم قبل 6 سنوات إلى تركيا"، لافتا إلى أن "كل محاولات أقربائهم الدخول إلى القرية لإخراج الجثتين باءت بالفشل".
ولم يتمالك مامو دموعه خلال عرضه صورة لأخيه وابن أخيه قبل مقتلهما.
وأشار إلى أنهم "طالبوا الأمم المتحدة وتركيا بالمساعدة لإخراج الجثتين لدفنهما"، مشيرا أن المسؤولين الأتراك "استمعوا إليهم ووعدوهم ببذل كل جهد لتحقيق ذلك".
وأفادت مصادر أمنية تركية لمراسل الأناضول، أن مسؤولين أتراك تواصلوا مع نظرائهم الروس لإفساح المجال لدخول المدنيين إلى القرية وإخراج الجثتين.
وفي 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2019، أطلق الجيش التركي بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية "نبع السلام" شرقي نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من إرهابيي "ي ب ك/ بي كا كا" و"داعش"، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.
وفي 17 من الشهر نفسه، علق الجيش التركي العملية بعد توصل أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب الإرهابيين من المنطقة، أعقبه اتفاق مع روسيا في سوتشي 22 من الشهر ذاته.