25 يونيو 2020•تحديث: 26 يونيو 2020
الأناضول
أدانت منظمات حقوقية مصرية ودولية، الخميس، توقيف سلطات الأمن في مصر أفراداً من عائلة الناشط الحقوقي محمد سلطان، الذي يحمل الجنسية الأمريكية ورفع مؤخرا دعوى في محكمة أمريكية على رئيس الوزراء المصري الأسبق حازم الببلاوي.
ونقل بيان مشترك نشرته منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية على موقعها الإلكتروني، أقوال سلطان أمام محكمة أمريكية (لم يحدد متى؟) ذكر فيها أنه "في 9 يونيو/ حزيران 2020 وبعدها في 15 يونيو، في وقت متأخر من الليل (..) أوقفت قوات الأمن 5 من أقاربي الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و24 عاما، وأخفتهم قسريا ليومين".
وأضاف البيان: "نُفّذت المداهمات على ما يبدو للانتقام من سلطان لرفعه دعوى في محكمة أمريكية في 1 يونيو/ حزيران، بموجب قانون حماية ضحايا التعذيب، ضدّ الببلاوي على خلفية مزاعم تعرضه لتعذيب وانتهاكات حقوقية أخرى" خلال فترة توقيفه بمصر.
وكان سلطان، وهو نجل أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين، أوقف في أغسطس/ آب 2013 على ذمة القضية المعروفة إعلاميا بـ"غرفة عمليات رابعة"؛ حيث عُوقب بالسجن 25 عاما على خلفية اتهامات ينفيها بـ"المشاركة في اعتصام مسلح".
وعلى خلفية ضغوط أمريكية، أطلقت القاهرة سراح سلطان في 2015، إثر التنازل عن جنسيته المصرية؛ ليغادر إلى الولايات المتحدة.
ووفقا لبيان الخميس، أكدت "21 منظمة عاملة في مجال حقوق الإنسان وغيرها أن المضايقات والتخويف المستمرين من قوات الأمن المصرية لعائلة مواطن أمريكي يلتمس العدالة والحقيقة والتعويض، تشكل مصدر قلق بالغ".
وطالبت المنظمات السلطات المصرية بـ"أن تطلق سراح أقرباء سلطان فورا وتُنهي الأعمال الانتقامية المنهجية ضدّ نشطاء حقوقيين وأقربائهم".
وإضافة إلى "هيومن رايتس ووتش"، من بين المنظمات الموقعة على البيان "العفو الدولية" و"فريدوم هاوس" و"الأورو- متوسطية للحقوق" و"الجبهة المصرية لحقوق الإنسان".
ولم يصدر عن القاهرة أي رد على ما ورد في بيان المنظمات الحقوقية، غير أن وزارة الداخلية تنفي عادة اتهامات لأجهزتها بـ"الانتقام من معارضين أو أقاربهم"، وتقول إنها تتصرف وفق ما يمليه القانون والإجراءات الصادرة عن قضاء مستقل.