Arif Yusuf
24 أكتوبر 2015•تحديث: 24 أكتوبر 2015
بغداد/إبراهيم صالح/الأناضول-
مع بدء موسم الشعائر الحسينية في العراق، تعود المخاوف الى العاصمة بغداد من احتمالية استهداف الخلايا النائمة المرتبطة بتنظيم داعش للمواكب الحسينية، بحسب خبراء.
وترجح هذه الاحتمالية عودة الخلايا النائمة للنشاط في بعض مناطق العاصمة بموازاة الضربات الموجعة التي يتعرض لها التنظيم في صلاح الدين والأنبار.
فمع بداية شهر محرم من كل عام، تبدأ هنا في العراق الشعائر الحسينية التي تمتد حتى نهاية شهر صفر تقريبا.
القائمون على المواكب الحسينية المنتشرة في أغلب مناطق العاصمة بغداد يضعون تأمين هذه المواكب على رأس قائمة أولوياتهم.
أغلب هؤلاء من الشيعة وهم بالأساس عناصر في القوات الأمنية العراقية، أو في فصائل الحشد الشعبي.
ويقول علي الموسوي (صاحب موكب حسيني) للأناضول، إن "الإرهاب وداعش لا يخيفنا ولا يمنعنا من إقامة هذه المواكب والاستمرار في إحياء الشعائر الحسينية".
ويضيف، إن "حماية المواكب مسؤوليتنا ومسؤولية أبناء القوات الأمنية والحشد الشعبي، وهم كفيلون بذلك".
الحال العام الجاري يشي باحتمالية قيام الخلايا النائمة بمحاولة للفت النظر بعيدا عن خسائر التنظيم في صلاح الدين والأنبار، ولذلك فالإجراءات الأمنية هنا على أشدها، بحسب مراسل الأناضول.
وكشف مصدر أمني للأناضول عن خطة امنية وضعت لتأمين المناسبة، مع الأخذ بنظر الاعتبار المعطيات التي ترجح احتمالية استهداف المواكب الحسينية بشكل أكبر من كل عام.
ووفقا للمصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، فإن الخطة الجديدة ستركز على الجانب الاستخباري المدعم بالتقنيات الحديثة، التي لم يوضح ماهيتها، بالإضافة الى تكثيف الجهد البشري.
وتعليقا على هذه الخطة، يقول أحمد الشريفي الخبير الإستراتيجي في مركز الدراسات الاستراتيجية في بغداد، إن "الخطة التي أعدت أخذت بنظر الاعتبار التطورات الميدانية ومحاولة تنظيم داعش المناورة بالملف الأمني للعاصمة بغداد".
ويضيف، إن "التنظيم كلما تعرض الى ضربات في ميدان المعركة يناور على الملف الأمني لذلك فالمخاوف موجودة"، مبينا أن "هنالك انتشارا وكثافة في الجهد الاستخباري لاختبار أي تعرض أو أي مشاغلة يمكن أن تحصل".
وتابع، "إذا فالخطة المقررة وضعت في الحسبان تكثيف الجهود الاستخبارية وتدعيمها بالعامل التقني، لاسيما وأن العاصمة بغداد هي في خط المواجهة الأول ضد التهديدات المحتملة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالشعائر الحسينية وغيرها من مناسبات دينية، والسبب يعود دائما الى نشاط خلايا نائمة قد تستيقظ فجأة."
وتتمتع بقية محافظات الجنوب العراقي على سبيل المثال بأجواء أمنية لا تسمح بحركة هذه الخلايا بشكل واسع، بينما تبقى محافظتا ديالى وصلاح الدين تحت وطأة التهديد مشاطرة العاصمة بغداد بمخاوفها.
وكانت الشعائر الحسينية قد تعرضت في أكثر من مناسبة خلال السنوات الماضية الى استهدافات أعلن تنظيم داعش خلال العام الماضي وتنظيمات مشابهة خلال الأعوام التي سبقته مسؤوليتها عنها.