16 مارس 2022•تحديث: 16 مارس 2022
نواكشوط / محمد البكاي / الأناضول
بدأت في العاصمة الموريتانية نواكشوط، الأربعاء، فعاليات مؤتمر إقليمي حول الرق بدول الساحل الإفريقي الخمس.
وشارك في المؤتمر ممثلون عن عدد من المنظمات الحقوقية بدول الساحل، إضافة إلى ممثلين عن منظمات حقوقية من أوروبا والولايات المتحدة وإفريقيا.
ومجموعة دول الساحل الخمس، تجمع إقليمي يضم موريتانيا وبوركينا فاسو ومالي وتشاد والنيجر للتنسيق والتعاون ومواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، وجذب تمويلات واستقطاب استثمار أجنبي لتحقيق التنمية وخلق فرص العمل وإقامة البنى التحتية اللازمة للنهوض بالدول الأعضاء، وفق ما يعرّف التكتل نفسه.
وينظم المؤتمر بالتعاون بين الحكومة الموريتانية ومبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية "إيرا" وهي منظمة حقوقية غير حكومية تنشط في مجال مكافحة العبودية بموريتانيا.
وتستمر فعاليات المؤتمر يومين تحت شعار: " لنجعل من مكافحة الرق معركة مشتركة وتوافقية، بين المجتمع المدني وحكومات دول الساحل".
ويتضمن جدول أعمال المؤتمر، بحسب القائمين عليه، جلسات تناقش مكافحة الرق في دول الساحل الإفريقي الخمس، وتجارب منظمات المجتمع المدني في مكافحته كما ستتم مناقشة تحديات وآفاق مكافحة الرق في الساحل.
وقال مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني في الحكومة الموريتانية الشيخ أحمدو ولد سيدي في كلمة في افتتاح المؤتمر، إن "تنظيمه في نواكشوط دليل ساطع على إرادة موريتانيا على تغليب التشاور والحوار ونبذ الإقصاء والتهميش".
وأضاف أن بلاده "عمدت إلى سن ترسانة قانونية متكاملة، حيث أقرت القانون المجرم للعبودية والمعاقب للممارسات الاستعبادية".
وأردف ولد سيدي، أن موريتانيا " قامت بدسترة تجريم الرق واعتباره جريمة ضد الإنسانية غير قابلة للتقادم، كما أقرت في يناير (كانون الثاني) 2022 القانون المتعلق بمنع ومعاقبة الاتجار بالبشر وحماية الضحايا علاوة على مأسسة المساعدة القضائية المجانية لضحايا الرق".
بدروه قال رئيس مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية "إيرا" بيرام الداه اعبيد، إن موريتانيا "تمتلك ترسانة قانونية في مجال مكافحة العبودية لا تتوفر في شبه المنطقة".
وأضاف في كلمة في افتتاح المؤتمر: "تجريم العبودية في القوانين والدستور ورفعها إلى مستوى جريمة ضد الإنسانية، لم يحصل في الدول المجاورة لموريتانيا".
وأشار الداه اعبيد، إلى أن موريتانيا "ما يزال ينقصها الكثير بشأن محاربة العبودية لكنه سيتوفر في قابل الأيام في ظل التفاهم الذي يطبع العلاقة بين الحركات الحقوقية والحكومة الموريتانية، والإصغاء المشترك والمتبادل".
من جانبه قال الأمين التنفيذي لشبكة دول الساحل الخمس لمكافحة الرق (هيئة غير حكومية) علي بوزو، إن موريتانيا "تشهد تقدما ملموسا في مجالي الديمقراطية وحقوق الإنسان".
ولفت في كلمة في افتتاح المؤتمر إلى أن الشبكة هي "منظمة غير حكومية تأسست في يونيو (حزيران) 2016 في النيجر، بهدف مكافحة الرق بدول الساحل".
وتقول منظمات حقوقية من حين لآخر إن العبودية ما تزال تنتشر في دول الساحل الإفريقي، وهو ما تنفيه حكومات هذه البلدان بشكل دائم.