01 فبراير 2019•تحديث: 01 فبراير 2019
بيروت/ إدوار حداد/ الأناضول
قال نائب رئيس الحكومة اللبنانية الجديدة غسان حاصباني إن الشق الاقتصادي يجب أن يستحوذ على الحيز الأكبر من اهتمام التشكيلة الوزارية الجديدة خصوصا أن لبنان يعاني أوضاعا اقتصادية صعبة للغاية.
جاء ذلك في حديث حاصباني للأناضول، غداة الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري، بعد أكثر من 8 أشهر من المشاورات والتعثر.
وقال حاصباني إن التحديات التي تنتظر الحكومة "كبيرة" ويجب العمل على تجاوزها. وهذه التحديات تتوزع بين داخلية وخارجية.
وأشار إلى أن أولوية الحكومة الجديدة هي وقف الهدر والقيام بالإصلاحات الضرورية المطلوبة.
وتابع "هناك استحقاقات كثيرة، ولعل أبرزها تطبيق مندرجات مؤتمر "سيدر" وهذا يحتم علينا أن نلاحق كل ما يتطلبه هذا المؤتمر وعدم تضييع الفرصة على لبنان".
وقال حاصباني إن خطة العمل يجب أن تكون شاملة وتلحظ كل الأزمات التي يعاني منها لبنان.
وفي أبريل/نيسان 2018، عقد مؤتمر "سيدر-1"، في باريس، بمشاركة 50 دولة ومؤسسة مالية عالمية، حصلت بيروت خلاله على قروض بنحو 10.2 مليار دولار، وهبات بنحو 860 مليونا.
ويعاني اقتصاد لبنان منذ نحو 8 سنوات، من أزمات سياسية متكررة، إضافة إلى النزاع في سوريا، الذي أسفر عن تدفق حوالى مليون لاجئ سوري إلى لبنان.
وفيما يتعلق بالبيان الوزاري المرتقب (الذي يحدد سياسة الحكومة)، أوضح حاصباني أن المواقف السياسية لكل القوى والأحزاب اللبنانية باتت معروفة، ولذلك لا يجب أن ياخذ هذا البيان المزيد من الوقت.
ورأى أن مسألة ذكر سلاح "حزب الله" ومعالجته في البيان الوزاري ستحصل بالتوافق بين الجميع.
وأكد أن العلاقات مع النظام السوري يجب أن تدرس بطريقة علمية وموضوعية تخدم مصالح لبنان، لا أن تنطلق من منطلقات شخصية.
وشدد حاصباني على أن أزمة النزوح السوري ستأخذ حيزا مهما من عمل الحكومة المقبلة، لكن ضمن الأصول والقوانين الدولية.
وأوضح أن لبنان "ينطلق من معالجته للأزمة من مندرجات القانون الدولي، خصوصا أنه قدّم الكثير بالنسبة للنازحين السوريين".
ولفت الى أن العمل مع المجتمع الدولي سيتكثف خصوصا فيما يتعلّق بمسألة النزوح إضافة الى الأمور التنموية.
وأبصرت الحكومة الجديدة النور، الخميس، برئاسة الرئيس سعد الحريري. وشغل حاصباني منصب نائب رئيس الحكومة.
وينتظر لبنان في المرحلة المقبلة إعداد البيان الوزاري (مشروع الحكومة)، وخصوصا الفقرة المتعلقة بسلاح "حزب الله".
ويتخوف أن تشكل العلاقة مع النظام السوري عاملا يفجر الحكومة من داخلها.
ويرفض فريق "14 آذار" (يضم قوى في مقدمتها تيار المستقبل بزعامة رئيس الحكومة سعد الحريري) تطبيع العلاقات مع النظام السوري والعودة الى سابق عهدها، فيما يصرّ "حزب الله" وحلفائه على التطبيع.