Saber Ghanem Ibrahım Eıd
18 يونيو 2026•تحديث: 18 يونيو 2026
إسطنبول/الأناضول
أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، الخميس، الاعتداءات على مسجدين بالضفة الغربية المحتلة، ودعوا المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير وضمان عدم الإفلات من العقاب.
جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية السعودية، تركيا، الأردن، الإمارات، قطر، إندونيسيا، باكستان، ومصر، نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس".
وفجر الأربعاء، أحرق مستوطنون إسرائيليون متطرفون، أجزاء من مسجدين في قريتي جلجليا ومزارع النوباني شمال مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وخطوا شعارات باللغة العبرية على جدرانهما، وفق مصادر متطابقة.
وقال البيان إن الوزراء أدانوا "بأشدّ العبارات استمرار وتصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الاعتداءات الأخيرة على المسجد الكبير في قرية جلجليا، ومسجد الفاروق في قرية مزارع النوباني شمال رام الله".
وأكد أن "هذه الاعتداءات تشكّل انتهاكًا واضحًا لحرمة أماكن العبادة والمواقع الدينية، وللقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
وشدد الوزراء على "الرفض المطلق لهذه الاعتداءات المدانة التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون، وكذلك استمرار الإجراءات الإسرائيلية الأحادية وغير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة".
"وتغذّي تلك الاعتداءات عدم الاستقرار والعنف والتطرف، وتقوّض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، محملين (الوزراء) إسرائيل -القوة القائمة بالاحتلال- المسؤولية عن هذه الاعتداءات"، وفق البيان.
وجدّد الوزراء دعوتهم المجتمع الدولي إلى "تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، وإنهاء ممارساتها غير القانونية، ووقف عنف المستوطنين، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب".
كما جددوا "تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني، ودعمهم الثابت لتلبية حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية".
وأكدوا مجددًا دعمهم "جميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل، استنادًا إلى حل الدولتين، ووفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
وتأتي هذه الاعتداءات في إطار تصاعد هجمات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية في محافظة رام الله والبيرة، التي تستهدف الممتلكات الخاصة ودور العبادة والأراضي الزراعية.
وكانت قرية جلجليا، قد تعرضت خلال شهر مايو/ أيار الماضي لهجوم من مستوطنين سرقوا خلاله قطيعا من الأغنام، وفق مصادر محلية.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي على الفلسطينيين وممتلكاتهم، تشمل عمليات حرق وتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، لا سيما في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن مقتل 1169 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفا وتهجير 33 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.