01 مايو 2019•تحديث: 01 مايو 2019
الجزائر/ عباس ميموني/ الأناضول
قال يسعد مبروك، نقيب القضاة الجزائريين، الأربعاء، إن القضاء يمكن أن يحقق نتائج جيدة في مكافحة الفساد، بالرغم من "النقائص" الموجودة في النصوص القانونية الحالية.
وأضاف يسعد، في مقابلة مع الإذاعة الجزائرية الرسمية، أن "العدالة الناجزة التي تتم بسرعة وفعالية وتشبع فضول الرأي العام، لا يمكن تحقيقها في الظرف الحالي، ولكن بالإمكانيات المتوفرة يمكن أن نصل إلى نسبة أكثر من مقبولة أو جيدة".
والقاضي مبروك، انتخب حديثا على رأس نقابة القضاة، وسبق أن أعلن في مارس/آذار الماضي، مساندته للمسيرات الرافضة لاستمرار الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة في الحكم.
وقال قائد الأركان الجزائري أحمد قايد صالح، الثلاثاء، إن قيادة الجيش سلمت القضاء ملفات لنهب المال العام بأرقام خيالية، للتحقيق فيها واستدعاء المتورطين فيها، بدون استثناء، والعملية ما زالت في بدايتها.
وأوضح مبروك، أن النصوص القانونية الحالية لمكافحة الفساد، ممثلة في قانون الإجراءات الجزائية، وقانون مكافحة الفساد، "بما فيها من نقائص تفي بالغرض (لمحاربة الفساد) ولو بصورة غير مكتملة".
وأفاد بأن النقائص تكمن في القوانين نفسها، التي تخفف أحيانا العقوبات، "بينما يطالب الشارع اليوم بأقصى العقوبات ضد كل مشتبه فيه بالفساد".
وأضاف مبروك، أن "إجراءات التقاضي، تمنح الحصانة لبعض الفئات المطلوب متابعتهم (كبار المسؤولين) والقاضي لا يمكنه خرق النص بما فيه من عيوب".
ويستفيد الوزراء، من "حق امتياز التقاضي"، إذ لا يمكن متابعتهم على مستوى المحاكم العادية، ويتم الأمر على مستوى المحكمة العليا.
بينما يتمتع نواب البرلمان بالحصانة البرلمانية، ويتطلب رفع هذه الحصانة جملة من الإجراءات الإدارية المعقدة.
** ضغط الشارع
وبشأن مطالب الإسراع في المحاكمات، قال نقيب القضاة، إن "القاضي الجزائري تخلص من ضغط السلطة التنفيذية، ولا ينبغي أن يقع في ضغط من نوع آخر".
وأضاف "نشعر أن المجتمع يدفعنا دفعا إلى سياق معين، ولكن لا يجب أن ننسى الأدوات اللازمة لتحقيق العدالة".
وتابع مبروك، "نحن نساير مطالب الشعب بالاحتكام إلى القانون بما فيه من عيوب، وبما فيه من ثغرات لا يمكن أن نتجنى على الآخرين مهما كانت مراتبهم".
وقال "كقضاة نقف على مسافة واحدة من كل الجزائريين.. لا نتسرع ولا نتلكأ".
وأوضح أن الشق الإجرائي في المحاكمات "يقيد القاضي بشكل كبير لا سيما ما تعلق بحقوق الناس، لأن قرينة البراءة موجودة حتى وإن تعلق الأمر بأكثر الناس إجراما".
وبشأن إيداع عدد من رجال الأعمال قيد الحبس المؤقت، بيّن مبروك، أن "السجن التحفظي، إجراء قانوني، خاصة إذا كانت هناك إدانة، حتى يمكن مصادرة الأدلة ومنع إخفاء معالم الجريمة".
وأردف "لكن لا يجب أن نتسرع ونصطدم بأشياء مخالفة للقانون".
والثلاثاء، ألح قائد أركان الجيش، على ضرورة التسريع بمحاكمة المتورطين في الفساد "وتفادي إطالة الإجراءات القانونية مما سيمكن من هروب الفاسدين من العقاب".
وشدد على أنه "سيتم تطهير بلادنا نهائيا من الفساد والمفسدين".