Ekip,Mahmut Nabi
06 يونيو 2024•تحديث: 06 يونيو 2024
أنقرة / الأناضول
- كانت مقررة في 11 يونيو الجاري وتم إرجاؤها إلى 18 أغسطس المقبل- مصادر قالت إن أنقرة بذلت جهودا مع أطراف دولية لمنع إجراء الانتخاباتاضطر تنظيم "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابي إلى تأجيل ما يسمى "الانتخابات المحلية" بمناطق سيطرته شمال شرق سوريا.
وأعلنت الإدارة المدنية للتنظيم عبر صفحتها على فيسبوك، الخميس، تأجيل الانتخابات من 11 يونيو/ حزيران الجاري إلى 18 أغسطس/ آب.
ويهدف التنظيم من إقامة انتخابات في المناطق التي يسيطر عليها إلى كسب الشرعية في المناطق التي يحتلها شمال شرق سوريا.
ولاقت مساعي التنظيم الإرهابي لإجراء الانتخابات انتقادات ومعارضة كبيرة داخل سوريا وخارجها.
وكانت تركيا أكدت في 29 أيار/مايو المنصرم أنها لن تسمح بفرض أمر واقع يهدد أمنها القومي وينتهك وحدة أراضي سوريا، وأن التنظيم الإرهابي يسعى إلى إضفاء الشرعية لنفسه بتشجيع ودعم من أطراف أخرى.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أنقرة "لن تسمح أبدا للتنظيم الانفصالي (بي كي كي) بإنشاء دويلة إرهاب في الجانب الآخر من حدودها الجنوبية شمال سوريا والعراق".
وأضاف: "عندما يتعلق الأمر بوحدة أراضي بلادنا وأمن شعبنا فإننا لا نستمع لأحد ولا نخضع لأي تهديدات".
وأكد أن تركيا تتابع عن كثب ممارسات تنظيم "بي كي كي/ واي بي جي" الإرهابي ضد سلامة الأراضي التركية والسورية.
وقالت مصادر دبلوماسية تركية إن أنقرة بذلت جهودا دبلوماسية مكثفة مع أطراف دولية وفي مقدمتها الولايات المتحدة، لمنع إقدام "الإدارة المدنية" شمال شرق سوريا على إجراء انتخابات بموجب "العقد الاجتماعي" الذي اعتمدته في ديسمبر/ كانون الأول 2023.
وأضافت أن الاتصالات الدبلوماسية التي بدأت منذ الوهلة الأولى أكدت عدم شرعية تلك الانتخابات المزعومة، وطالبت بعدم اتخاذ أية خطوة تشرعن الأمر، وعدم تلبية طلب التنظيم الإرهابي باعتماد مراقب دولي.
وحذرت المصادر خلال اتصالاتها من أن يؤدي السماح بإجراء تلك الانتخابات إلى تعزيز العنف والفوضى على الساحة السورية، وإلى دفع "الإدارة المدنية" التابعة للتنظيم الإرهابي للمطالبة بمزيد من الإجراءات الانفصالية.
وأكدت الاتصالات الدبلوماسية على عدم سماح تركيا لأية مبادرة تستهدف وحدة الأراضي السورية شمال شرق البلاد من جهة، والأمن القومي التركي من جهة أخرى.
وأوضحت أن الأطراف التي تم التواصل معها أقرت بأن الانتخابات لها طبيعة تضر بالاستقرار وتفتقر للشرعية، وتضر كذلك بالتوافق الاجتماعي في سوريا وللرؤية السياسية للحل في البلاد.
وأفادت أنه وكثمرة لهذه الجهود الدبلوماسية، قال متحدث وزارة الخارجية الأمريكية فيدانت باتيل، في مؤتمر صحفي يوم 30 مايو/ أيار الماضي، إنه لا توجد بيئة انتخابية نزيهة وحرة وشفافة لتلك الانتخابات.
وأضاف: "أي انتخابات ستجرى في سوريا يجب أن تكون حرة ونزيهة وشفافة وشاملة، كما جاء في قرار مجلس الأمن الدولي 2254".
وشددت على أن تركيا وكما كانت من قبل، ستواصل بعد الآن جهودها واتصالاتها الدبلوماسية للحيلولة دون تنفيذ مبادرات أحادية الجانب تفتقر إلى الشرعية، وستستمر في إخطار الأطراف ذات الصلة بما فيها الولايات المتحدة بالأمر.