Naim Berjawi
02 نوفمبر 2024•تحديث: 02 نوفمبر 2024
بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضول
ألمح وزير الأشغال اللبناني علي حميه، السبت، إلى مسؤولية قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) عن حادث اختطاف مواطن شمالي البلاد على يد ما قيل إنها قوة كوماندوز إسرائيلية تسللت بحرا؛ لأنها من تتولى مسؤولية مراقبة شواطئ لبنان.
فيما ردت اليونيفيل بنفي أي علاقة لها بتسهيل أي عملية اختطاف أو أي انتهاك آخر للسيادة اللبنانية.
وفي وقت سابق السبت، أعلنت الأجهزة الأمنية اللبنانية فتح تحقيق بشأن مزاعم حول اختطاف قبطان بحري من منطقة في شمال لبنان، فيما تحدث إعلام إسرائيلي أن المستهدف من عملية الاختطاف؛ مسؤول عسكري في "حزب الله".
وفي تعقيبه على الحادث، أكد وزير الأشغال العامة والنقل علي حميه، صحة عملية الاختطاف، لكنه نفى أن يكون المُختطف مسؤولا عسكريا في "حزب الله".
وقال حميه، عبر بيان، إن المُختطف يدعى عماد أمهز، و"هو ضابط مدني بحري (قبطان)".
وأضاف أن عملية اختطاف أمهز، تمت على بعد 100 متر من مكان سكنه، وفي حال ثبت أنّ الاختطاف تم عبر الإنزال البحري، فأين تطبيق القرار 1701؟"
وأكد الوزير اللبناني على أن "هناك تواصلا مع اليونيفيل؛ لكون الشواطئ اللبنانية مراقبة منها (وفق القرار 1701)، فمهمة اليونيفيل هي مراقبة الشاطئ اللبناني بشكل دوري من بلدة الناقورة (جنوبا) إلى بلدة العريضة (شمالا)".
ويدعو القرار 1701 الصادر في 11 أغسطس/ آب 2006 إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل، آنذاك، وإنشاء منطقة خالية من السلاح والمسلحين بين الخط الأزرق (الفاصل بين لبنان وإسرائيل) ونهر الليطاني جنوبي لبنان، باستثناء القوات التابعة للجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل".
وتأكيدا لما ذكره الوزير حمية، أكدت مصادر أمنية لبنانية لمراسل الأناضول، أن المُختطف أمهز، قبطان مدني وبالتالي لا يتبع الجيش اللبناني.
وأضافت المصادر، أن المُختطف أمهز، حائز على جواز سفر بحري صادر عن وزارة الأشغال العامة والنقل اللبنانية، مقدمة صورة من الجواز لمراسل الأناضول.
بدورها، نفت اليونيفيل، أي علاقة لها بأي عملية اختطاف في لبنان.
وقالت نائبة الناطق باسم اليونيفيل كانديس أرديل، في بيان، إن "اليونيفيل ليس لها أي علاقة في تسهيل أي عملية اختطاف أو أي انتهاك آخر للسيادة اللبنانية".
وفي وقت سابق السبت، ادعت صحيفة "معاريف" العبرية الخاصة، نقلا عن "مصادر أجنبية" لم تسمها، أن قوة كوماندوز بحرية إسرائيلية نفذت مداهمة من البحر باتجاه العمق اللبناني شمالا، و"اعتقلت" مسؤولا كبيرا في القوات البحرية لـ"حزب الله".
ونقلت "معاريف" عن المصادر إن "وحدة الكوماندوز البحرية الإسرائيلية شايطيت 13، وصلت إلى عمق 200 كيلومتر داخل لبنان تحت حماية سفن وصواريخ إسرائيلية، وغادرت الساحل باستخدام سفن سريعة".
وأشارت إلى أن "المداهمة التي نفذتها قوة قوامها 25 جنديا إسرائيليا في الساعات الأولى من صباح الجمعة، واستهدفت الضابط الكبير في حزب الله، ضابط البحرية اللبنانية عماد فاضل أمهز".
ولاحقا، قالت وكالة الأنباء اللبنانية، إن الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقا في حادث وقع في منطقة البترون شمالي لبنان، فجر الجمعة.
وأشارت إلى أن أهالي المنطقة أفادوا بأن قوة عسكرية لم تُعرَف هويتها نفّذت عملية إبرار (إنزال بحري) على شاطئ البترون.
وأضاف شهود العيان للوكالة أن "القوة العسكرية (الإسرائيلية) انتقلت بكامل أسلحتها وعتادها إلى شاليه قريب من الشاطئ، حيث اختطفت لبنانيا كان موجودا هناك، واقتادته إلى الشاطئ، وغادرت بواسطة زوارق سريعة إلى عرض البحر".
وبعد اشتباكات مع فصائل في لبنان، بينها "حزب الله"، بدأت عقب شن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 145 ألف فلسطيني، وسعت تل أبيب منذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي نطاق الإبادة لتشمل معظم مناطق لبنان بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه.
وأسفر العدوان على لبنان إجمالا عن ألفين و897 قتيلا و13 ألفا و150 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن نحو مليون و400 ألف نازح، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد 23 سبتمبر الماضي، وفق رصد الأناضول لأحدث البيانات الرسمية اللبنانية المعلنة حتى مساء الجمعة.
ويوميا يرد "حزب الله" بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومقار استخبارية وتجمعات لعسكريين ومستوطنات، وبينما تعلن إسرائيل جانبا من خسائرها البشرية والمادية، تفرض الرقابة العسكرية تعتيما صارما على معظم الخسائر، حسب مراقبين.