عمر نجاح
الرباط - الأناضول
دافع مصطفى الخلفي، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، عن إنجازات الحكومة في العام الجاري، معتبرا أن العام المقبل سيكون عام المشاريع الإصلاحية.
وقال الخلفي، في مؤتمر صحفي عقده مساء الخميس بالعاصمة المغربية الرباط عقب اجتماع لمجلس الحكومة ترأسه عبد الإله بنكيران، إن "الحصيلة الحكومية مشرفة وإيجابية وتعكس إرادة في الإصلاح السياسي".
وضرب مثلا بتمكن الحكومة من التحكم في عجز الميزانية بعد أن كان متوقعا أن يرتفع إلى 8 في المائة في نهاية عام 2012.
وقال الخلفي "بدأنا السنة بعجز في الميزانية بنسبة 6,2 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، وكان مرشحا للارتفاع إلى 8 في المائة بسبب تزايد ميزانية صندق المقاصة(الخاص بدعم السلع الاستهلاكية) وارتفاع أسعار المواد الطاقية في الأسواق الدولية".
وأفاد الخلفي بأن المغرب "سينهي العام الجاري بعجز ميزانية في حدود 5 في المائة ".
وخصصت الحكومة المغربية في عام 2012 أيضا 188 مليار درهم (22 مليار و295 مليون دولار) للاستثمار الحكومي، حيث كشف الخلفي عن استنفاد 80 في المائة من هذه الميزانية رغم أن قانون المالية للعام الجاري لم يدخل حيز التنفيذ سوى في مايو/أيار الماضي.
وترجع أسباب التأخر إلى تنظيم انتخابات مبكرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، وتعيين حكومة جديدة بقيادة عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الإسلامي، في مستهل سنة 2012 إثر تصدر حزبه الانتخابات التشريعية.
وتعهد مصطفى الخلفي بأن تكون "2013 سنة مشاريع إصلاحية عدة تهم بالأساس صندوق المقاصة وأنظمة التقاعد والنظام الضريبي" على حد قوله.
كما ذكر الوزير نفسه بإجراءات أخرى وصفها بـ"الهامة" كإطلاق برنامج للمساعدة الطبية لتمكين 8 ملايين مغربي من الولوج للخدمات الصحية بالمجان، وتخفيض أسعار أدوية الأمراض المزمنة بمعدل 50 في المائة، والزيادة في منحة الطلبة ورفع عدد المستفيدين منها، فضلا عن رفع الحد الأدنى لتعويضات التقاعد الشهرية للقطاع العام 106 دولارات أي أكثر من 14 ضعفا ليتساوى بذلك مع تعويضات القطاع الخاص.
كما عبر مصطفى الخلفي كذلك عن ارتياحه للإنجازات التي حققتها الحكومة المغربية في العالم الجاري في المجال الإداري.
وتتمثل أهم هذه الإجراءات في قرار اقتطاع أجرة أيام الإضرابات من رواتب موظفي الدولة، وهو القرار الذي أثار غضب بعض نقابات المعارضة، لكن عبد الإله بنكيران رفض العدول عنه حتى وإن أدى إلى "إسقاط الحكومة" على حد قوله في تصريحات صحافية سابقة.
وقد جدد الخلفي التأكيد على "شرعية الإضراب"، لكنه أكد في الآن ذاته بأن هذا الحق "كان يؤثر سلبا على قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والقضاء".