Mohamed Elkhatem
03 يناير 2016•تحديث: 04 يناير 2016
الخرطوم/ محمد الخاتم/ الأناضول
أعلن وزيرا خارجية السودان وجنوب السودان أنهما حضّرا خلال اجتماعهما الذي عقد اليوم الأحد، في العاصمة السودانية الخرطوم، لمباحثات أمنيّة تعقد بعد أيام، وذلك في خطوة من شأنها خفض حدة الاتهامات المتبادلة فيما بينهما حول "دعم المتمردين".
وقال وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الجنوب السوداني، برنابا بنجامين، عقب الاجتماع "حضّرنا لاجتماع اللجنة الأمنية المشتركة، التي ستعقد على مستوى وزيري دفاع البلدين بعد أيام قليلة في الخرطوم".
وقال غندور، في معرض رده على أسئلة الصحفيين، بشأن الاتهامات المتبادلة بين البلدين، حول دعم المتمردين، "اتفقنا أن القضية تحل بإرادة مشتركة، وهي جزء أساسي من اجتماع اللجنة الأمنية المشتركة، وجعل الحدود منزوعة السلاح كما ينص الاتفاق الأمني بين البلدين".
وأشار غندور، أنه أكد لنظيره بنجامين، دعم بلاده لعملية السلام في جنوب السودان، خصوصا أن خرطوم كانت جزءًا من فريق الوساطة الثلاثي التابع لمنظمة إيغاد".
من جانبه، دعا وزير خارجية جنوب السودان، برنابا بنجامين، إلى ما سماه "تشجيع بيئة الصداقة الجديدة بين البلدين" قائلًا "إننا شعب واحد في دولتين".
وأضاف بنجامين "الرئيس سلفاكير ميارديت، أكد استعداده أيضًا للوساطة بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة ونحن نريد حدود مفتوحة يستفيد منها الشعبين، وكما تعلمون أن جنوب السودان هو أكبر سوق للسودان".
وتشهد العلاقة بين البلدين حالة أفضل نسبيًا مما كانت عليه عند إنفصالهما في العام 2011، حيث شهدت مناطق حدودية اشتباكات عسكرية متقطعة، قبل أن يوقعا بروتوكول تعاون، برعاية أفريقية، في سبتمبر/ أيلول 2012.
وشمل بروتوكول التعاون، تسع اتفاقيات أبرزها تصدير نفط جنوب السودان، عبر خطوط النقل والموانئ السودانية، واتفاق أمني يمنع أي منهما دعم المتمردين ضد الآخر، وينص على إنشاء منطقة عازلة على الحدود.
لكن الاتفاق الأمني، لم يحد من استمرار تبادل الاتهامات بدعم المتمردين خصوصًا بعد اندلاع الحرب الأهلية في جنوب السودان، بين حكومة الرئيس، سلفاكير، والقوات الموالية لنائبه السابق، رياك مشار، في ديسمبر/ كانون أول 2013.
بالمقابل كانت الخرطوم، تجدد اتهاماتها لجوبا، بدعم الحركات المتمردة ضدها في إقليم دارفور، وولايتي جنوب كردفان، والنيل الأزرق، وجميعها مناطق متاخمة لجنوب السودان.
ومع ذلك لم تصل علاقة البلدين حد القطيعة الكاملة، حيث رحبت جوبا، بلعب السودان، دورا محوريا في عملية الوساطة التي رعتها منظمة إيغاد، وانتهت بتوقيع اتفاق سلام في أغسطس/ آب من العام الماضي، دخل حيز التنفيذ قبل أسابيع.
وانفصل جنوب السودان، عن السودان في يوليو/ تموز 2011، بموجب استفتاء شعبي، أقره اتفاق سلام أبرم في 2005، أنهى واحدة من أطول وأشرس الحروب الأهلية في أفريقيا.