Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
29 يونيو 2026•تحديث: 29 يونيو 2026
القدس / الأناضول
قالت وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية جيلا غمليئيل، الاثنين، إنها قدمت للحكومة خطة بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة بدعم من جهاز الاستخبارات الخارجية "الموساد".
وفي حديث للقناة 7 اليمينية الإسرائيلية، أشارت غمليئيل، العضو في المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت"، إلى تطورات ما وصفته بـ"المبادرة السياسية" التي صاغتها وقدمتها للحكومة بشأن "الهجرة الطوعية من القطاع".
وقالت: "أعددت هذه الخطة وقدمتها إلى الكابينت، وهي على وشك التنفيذ، وقد انضم الموساد الآن إلى العملية لإدارة هذا الجهد على النحو الأمثل".
وتوعدت بتوسيع رقعة الاحتلال في غزة، مضيفة: "نحن نسيطر عسكرياً حالياً على أكثر من 60 بالمئة من غزة، وسنواصل التقدم حتى نحقق هدف الحرب، وهو ألا تعود حماس للسيطرة على القطاع، لا عسكرياً ولا سياسياً".
وأضافت: "يمكن أن تصبح غزة في المستقبل فرصة جيدة للاستيطان، بمجرد أن تتم الهجرة الطوعية".
ولم تدلِ الوزيرة بأسماء الدول التي يُزعم تهجير فلسطينيي القطاع إليها، كما لم تشر إلى تفاصيل الدور المنوط بالموساد في إطار هذه الخطة.
ويتعارض التهجير والاستيطان في غزة مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب الإسرائيلية على القطاع.
ومراراً، تحدث وزراء إسرائيليون عن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، بينهم وزيرا المالية بتسلئيل سموتريتش والأمن القومي إيتمار بن غفير، رغم انتقادات دولية لتلك الدعوات.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل ما وصف بأنه إبادة جماعية عبر قتل وإصابة فلسطينيين بشكل يومي، فضلاً عن تقييد إدخال المساعدات الإنسانية.
وإجمالاً، قُتل منذ بدء الإبادة الإسرائيلية في 8 أكتوبر 2023 أكثر من 73 ألف فلسطيني، وأصيب ما يزيد على 173 ألفاً آخرين، إضافة إلى دمار واسع طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
** لبنان وإيران
في السياق، أعربت غمليئيل عن تشككها "التام في إمكانية كبح جماح النظام الإيراني عبر الدبلوماسية".
ورغم مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 17 يونيو/حزيران الجاري، طالبت الوزيرة بـ"القضاء على النظام الحالي نهائياً، وتهيئة الظروف التي تمكّن الشعب الإيراني من استعادة السلطة"، وفق تعبيرها.
وبشأن اتفاق الإطار مع لبنان، قالت: "الجميع يركز على نزع سلاح حزب الله، وقد تحلت الحكومة اللبنانية أخيراً بالشجاعة للاعتراف بذلك".
وتوعدت بـ"البقاء في المنطقة الأمنية، مع السماح للجيش اللبناني بدخول موقعين كبرنامج تجريبي، حيث سيتولى خط المواجهة ضد حزب الله"، ووصفت ذلك بأنه "إنجاز دبلوماسي غير مسبوق قد يفضي في نهاية المطاف إلى السلام بين البلدين".
ومساء الجمعة، وقّعت بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، "اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي "متسلسل" من كامل الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين.
غير أن الاتفاق لم يحدد جدولاً زمنياً للانسحاب من المنطقتين أو من كامل الأراضي، كما يربط ذلك بتولي الجيش اللبناني وحده المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في المناطق التي يتم الانسحاب منها، ونزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، في إشارة خاصة إلى "حزب الله".
ومنذ 2 مارس/آذار 2026، تشن إسرائيل عدواناً على لبنان، ما أسفر عن 4 آلاف و247 قتيلاً، و12 ألفاً و195 جريحاً، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال الحرب بين عامي 2023 و2024، كما وسعت خلال عدوانها الحالي نطاق توغلها إلى أكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من جنوب لبنان عام 2000.