"وقع أثناء علاج مرضى".. أضرار جسيمة في عيادات ببيروت عقب قصف إسرائيلي (تقرير)
تعرضت بيروت ومناطق أخرى في لبنان الأربعاء لقصف إسرائيلي وصف بأنه "الأعنف" منذ بدء العدوان
Wassim Samih Seifeddine, Ethem Emre Özcan
09 أبريل 2026•تحديث: 10 أبريل 2026
photo: Houssam Shbaro / AA
"وقع أثناء علاج مرضى".. أضرار جسيمة في عيادات ببيروت عقب قصف إسرائيلي
Lübnan, Lübnan
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
تعرضت بيروت ومناطق أخرى في لبنان الأربعاء لقصف إسرائيلي وصف بأنه "الأعنف" منذ بدء العدوان
الطبيب عماد جعفر: كان هناك مريض يخضع لعملية جراحية حينما وقع الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة -الطبيبة نانسي عيتاني: الأضرار المادية كبيرة.. نصف العيادة دُمّر والجزء الآخر تعرّض لأضرار جسيمة
أصيبت عيادات بأضرار جسيمة أثناء تقديمها العلاج للمرضى، في منطقة كورنيش المزرعة بالعاصمة اللبنانية بيروت، بفعل القصف الإسرائيلي العنيف الذي تعرض له مبنى مجاور في المنطقة.
وشن الجيش الإسرائيلي، ظهر الأربعاء، ضربات جوية على بيروت ومناطق أخرى في لبنان، وُصفت بأنها "الأعنف" منذ بدء العدوان، أسفرت عن 254 قتيلا و1165 جريحا، بحسب بيان الدفاع المدني اللبناني.
كما تدمرت أبنية في بيروت، وتصاعدت منها ألسنة الدخان، بينما تواصل السلطات اللبنانية البحث عن مفقودين تحت الأنقاض، ما يرشح حصيلة القتلى والجرحى للارتفاع.
واعتبرت الرئاسة اللبنانية، في بيان، أن الاعتداءات الإسرائيلية الهمجية التي طالت مختلف أنحاء البلاد، منذ فجر الأربعاء، "تصعيد خطير ومجزرة جديدة" تضاف إلى "السجل الأسود" لتل أبيب وتهدد استقرار المنطقة.
وأضافت أن "الإسرائيلي يُمعن مجددا في عدوانه، في تحدٍّ لكل القيم الإنسانية، وضاربا بعرض الحائط الجهود الرامية إلى التهدئة والاستقرار".
أما رئيس البرلمان نبيه بري، فقال في بيان، إن العدوان الإسرائيلي على لبنان هو "جريمة حرب مكتملة الأركان".
وأشار بري إلى أن "الجريمة هي اختبار جدي للمجتمع الدولي، وتحد صارخ لكل القوانين الدولية التي تغتالها إسرائيل يوميا، وهي بنفس الوقت اختبار لكل اللبنانيين قيادات سياسية وروحية وأهلية للتوحد خلف الدماء".
العيادة دمرت بالكامل
وفي منطقة كورنيش المزرعة ببيروت، سُوّي مبنى بالأرض بالكامل، جراء القصف الإسرائيلي فيما تعرضت العمارات المحيطة به لأضرار بالغة، من بينها مبنى يضم عدة عيادات، ومحال تجارية، بينما أصبحت عدة مركبات غير صالحة للاستخدام.
ورصدت الأناضول دمارا كبيرا داخل عيادة طبية تقع في مبنى ملاصق للبناء المستهدف، حيث تضررت غرفة العمليات بشكل كامل، وتحطمت النوافذ، وأصبحت المعدات الطبية غير قابلة للاستخدام، فيما عيادات تضررت كليا أو جزئيا.
وقال طبيب الجراحة العامة والتجميلية عماد علي جعفر للأناضول، إن الهجوم الإسرائيلي وقع فجأة، وتزامن مع وجودهم في العيادة التي كانت مكتظة بالمرضى.
وأضاف الطبيب: "كان هناك مريض يخضع لعملية جراحية حينما وقع الهجوم الإسرائيلي فجأة على المبنى المجاور".
وأشار جعفر إلى أن العيادة دُمّرت بالكامل، مؤكدا أن "باقي الغرف تضررت أيضا، لكن الحظ حمانا جميعا".
وأردف: "الحمد لله، لم يصب سكرتيري أو ممرضتي أو المرضى أو أنا بأي أذى".
أضرار كبيرة
وفي عيادة أخرى داخل المبنى، قالت طبيبة الأسنان نانسي عيتاني، إنها كانت داخل العيادة خلال وقوع الغارات الإسرائيلية.
وأضافت عيتاني: "كان هناك مريض، وكنا على وشك بدء العمل، حيث وقع أول هجوم (إسرائيلي)، ثم تبعه آخر".
وتابعت: "أطلقت الطائرات الإسرائيلية نحو 5 إلى 6 صواريخ، وجميع النوافذ تحطمت بالكامل".
وأكدت عيتاني أن "عدم وقوع إصابات بشرية هو الجانب الإيجابي الوحيد".
وأضافت في هذا السياق: "الحمد لله نحن جميعا بخير، لكن الأضرار المادية كبيرة، نصف العيادة دُمّر، والجزء الآخر تعرّض لأضرار جسيمة، لكن الأهم أننا ما زلنا على قيد الحياة".
القصف الإسرائيلي العنيف جاء بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وخلّفت آلاف القتلى والجرحى.
ورغم تأكيد إسلام أباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وشن الجيش الإسرائيلي ضربات على لبنان وُصفت بأنها "الأعنف".
وحتى الأربعاء، أسفر العدوان الإسرائيلي الموسع والمستمر على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي عن سقوط "1739 شهيدا و5873 جريحا"، وفق وزارة الصحة اللبنانية.