غزة/ حسني نديم / الأناضول
** متحدث "حماس" حازم قاسم بتصريحات للأناضول على هامش الوقفة:
- ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون من اعتداءات في سجون إسرائيل غير مسبوق في التاريخ الحديث
- السجون الإسرائيلية تشهد انتهاكات خطيرة بينها التجويع والتعذيب والقتل واعتداءات بحق الأسرى والأسيرات
- ندعو المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى تحرك جاد وفعلي لإلزام إسرائيل بوقف الانتهاكات بحق الأسرى
احتج أهالي أسرى فلسطينيين، الاثنين، على تصاعد التنكيل بحق ذويهم في سجون إسرائيل، ودعوا إلى تحرك دولي عاجل لحمايتهم.
ونظم هؤلاء وقفة تضامنية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غربي مدينة غزة، بمشاركة ممثلين عن فصائل العمل الوطني والإسلامي وفعاليات نسوية وحقوقية.
الوقفة شهدت رفع صور أسرى ولافتات تطالب بـ"إنقاذ الأسرى الفلسطينيين"، ووقف سياسة الإهمال الطبي والتعذيب داخل السجون.
كما حمل المشاركون الأعلام الفلسطينية، ورددوا هتافات تدعو إلى تدخل دولي عاجل لحماية الأسرى.
ووُقعت لافتات باسم "الحملة الدولية للتضامن مع المعتقلين" و"لا للاحتجاز التعسفي"، في إشارة إلى رفض ظروف الاحتجاز وسياسة الاعتقال الإداري دون توجيه تهمة.
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9400 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، مما أدى إلى مقتل عشرات منهم، وفقا لمنظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
** انتهاكات خطيرة
على هامش الوقفة، قال متحدث حركة "حماس" حازم قاسم إن "قضية الأسرى يجب أن تبقى في صدارة الاهتمام الوطني والدولي".
وفي تصريحاته للأناضول وصف قاسم ما يتعرض له الأسرى داخل سجون إسرائيل بأنه "غير مسبوق في التاريخ الحديث".
وأضاف أن "السجون الإسرائيلية تشهد انتهاكات خطيرة تشمل التجويع والتعذيب والقتل واعتداءات بحق الأسرى والأسيرات".
ودعا متحدث الحركة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى "تحرك جاد وفعلي لإلزام إسرائيل بوقف هذه الانتهاكات".
** "أسطول الصمود"
من جهتها دعت ممثلة الأطر النسوية لفصائل العمل الوطني والإسلامي وردة رضوان إلى "ضرورة التحرك العاجل لإنهاء معاناة الأسرى".
وأضافت في تصريح للأناضول أن الأسيرات يتعرضن لـ"تعذيب وتنكيل واعتداءات وتحرش واقتحامات ليلية ونهارية وقمع".
وتابعت: "جئنا اليوم لنقدم رسائل رئيسية: الأولى تضامننا الكامل مع الأسرى والأسيرات، والثانية تضامننا مع كافة الأساطيل والوفود الأجنبية والعربية التي تحاول الوصول إلى غزة لكسر الحصار".
وفي 18 مايو/ أيار الجاري هاجم الجيش الإسرائيلي قوارب "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن قطاع غزة في المياه الدولية بالبحر المتوسط.
واقتحمت القوات قوارب الأسطول الـ50، واختطفت 428 ناشطا وناشطة من 44 دولة، ثم رحلّتهم إلى الخارج، وأفاد الكثير منهم بتعرضهم لتعذيب واعتداءات جنسية.
وكانت القوارب تحمل مساعدات إنسانية لغزة، التي تحاصرها إسرائيل منذ العام 2007، ويعيش فيها نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، وسط أوضاع كارثية.
وقال مشاركون في الوقفة إن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يقود "هجمة متصاعدة" بحق الأسرى عبر تشديد الإجراءات والتنكيل بهم.
وتطالب مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية بإجراء تحقيقات مستقلة بشأن أوضاع الأسرى، فيما تزعم إسرائيل أنها ملتزمة بالقانون الدولي في التعامل معهم.
ولفت المشاركون في الوقفة إلى اعتداءات إسرائيل على "أسطول الصمود العالمي" واعتقال المشاركين فيه.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر تقييد إدخال المساعدات الإنسانية وقصف يومي قتل 904 فلسطينيين وأصاب 2731، معظمهم أطفال ونساء.
وفي العام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.