Saber Ghanem Ibrahım Eıd
05 أغسطس 2026•تحديث: 05 أغسطس 2026
إسطنبول/ الأناضول
بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الأربعاء، مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الترتيبات الخاصة بالزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ووفد أمني عراقي إلى المملكة.
ويأتي ذلك بعد أيام من تنفيذ السعودية والولايات المتحدة ضربات داخل العراق قالتا إنها استهدفت مواقع لوجستية ومخازن أسلحة تابعة لمجموعات موالية لإيران، ردا على هجمات أكدت الرياض أنها انطلقت من الأراضي العراقية.
وقالت وزارة الخارجية العراقية، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع)، إن حسين التقى بن فرحان على هامش الاجتماع الوزاري بشأن القدس، المنعقد في العاصمة الأردنية عمّان.
وأضاف البيان أن الجانبين أكدا أهمية تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها بين العراق والسعودية.
وأوضح أن اللقاء تناول عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها الترتيبات المتعلقة بانعقاد القمة العربية المقبلة، بما في ذلك مناقشة المقترحات المتداولة بشأن مكان انعقادها، في ضوء التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة، دون إيراد مزيد من التفاصيل.
كما بحث الوزيران الترتيبات الخاصة بالزيارة المرتقبة للوفد الأمني العراقي إلى المملكة، إلى جانب الزيارات المتبادلة بين البلدين على مختلف المستويات، بما يسهم في تعزيز التعاون والتنسيق المشترك، دون الكشف عن طبيعة الوفد أو موعد الزيارة.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية السعودي عن دعم المملكة للحكومة العراقية الجديدة، وتأييدها للجهود التي تبذلها لتعزيز أمن العراق والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، وفق البيان.
وبحث الجانبان، بحسب البيان، التداعيات الأمنية التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها على منافذ تصدير النفط وأمن إمدادات الطاقة، كما ناقشا الجهود الإقليمية والتفاهمات المحتملة الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية.
وأكد الوزيران أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك في إطار جامعة الدول العربية والأطر الإقليمية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وبالتزامن، نشر وزير الخارجية العراقي مضمون البيان عبر حسابه على منصة "إكس"، مضيفا أن المباحثات تناولت أيضا "الترتيبات الخاصة بالزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى المملكة"، دون تحديد موعد لها.
وستكون هذه الزيارة، حال إتمامها، الأولى للزيدي إلى السعودية منذ توليه رئاسة الوزراء في مايو/أيار الماضي.
وقبل أسبوع، تداولت وسائل إعلام عراقية أنباء عن زيارة كان من المقرر أن يجريها الزيدي إلى السعودية الأربعاء الماضي، قبل أن يتم تأجيلها بالتزامن مع التوتر الذي أعقب ما قالت الرياض إنها هجمات انطلقت من الأراضي العراقية، دون صدور تعليق رسمي من بغداد أو الرياض.
والأربعاء الماضي، أعلنت هيئة "الحشد الشعبي" العراقية مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين جراء غارات جوية استهدفت مقراتها في سبع محافظات.
في المقابل، أعلنت واشنطن والرياض تنفيذ "ضربات دقيقة ونوعية" استهدفت مواقع لوجستية ومخازن أسلحة تابعة لمجموعات موالية لإيران، ردا على هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية وقواعد عسكرية في المنطقة.
والجمعة، أكد مصدر سعودي مسؤول أن الضربة التي نفذتها المملكة داخل العراق جاءت بعد استنفاد جميع المسارات السياسية والدبلوماسية، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس خلال الأشهر الماضية.
ونقلت قناة "الإخبارية" السعودية الرسمية عن المصدر قوله إن المملكة حريصة على علاقتها مع العراق، حكومة وشعبا، وإن الضربة الجوية لم تكن موجهة ضد الحكومة العراقية أو الشعب العراقي.
والسبت، شدد رئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، في إفادة رسمية، على ضرورة "منع أي تجاوز أو تهديد" ينطلق من الأراضي العراقية تجاه دول الجوار، ووجّه بـ"وضع آليات رادعة لمنع تكرار مثل هذه الحالات".
وتأتي هذه التطورات في سياق جولات متقطعة من المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير/شباط الماضي، هجمات على إيران، جارة العراق.