Adel Abdelrheem
13 أغسطس 2026•تحديث: 13 أغسطس 2026
السودان/ عادل عبد الرحيم/ الأناضول
قالت مصادر عسكرية سودانية، الخميس، إن الجيش تصدى لهجوم من "قوات الدعم السريع" على منطقة جَبْرَة الشيخ بولاية شمال كردفان، وسط أنباء عن استمرار المعارك بين الجانبين بولاية النيل الأزرق جنوبي البلاد.
وذكرت مصادر عسكرية للأناضول، فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن "الدعم السريع" شنت صباح الخميس هجوما على منطقة جبرة الشيخ والقرى المحيطة بها في ولاية شمال كردفان (جنوب).
وأضافت أن قوات الجيش والقوات المساندة لها تصدت للهجوم، وأوقعت "خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات بصفوف الدعم السريع".
وأشارت المصادر إلى أن قوات الجيش لا تزال تطارد عناصر من "الدعم السريع" قالت إنها فرت من المعركة.
كما بث عناصر من القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش مقاطع مصورة من جبرة الشيخ، أعلنوا خلالها الانتصار على القوة المهاجمة.
وفي 26 يوليو/ تموز الماضي، أعلن الجيش السوداني سيطرته على مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة بولاية شمال كردفان، بعد معارك مع "الدعم السريع".
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش و"الدعم السريع" منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وفي سياق المواجهات المستمرة، ادعت "الدعم السريع"، الخميس، سيطرتها على مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، عقب معارك مع الجيش.
وأفادت في بيان، بسيطرتها على المدينة التي وصفتها بـ"الاستراتيجية"، بعد "إيقاع خسائر في الأرواح والمعدات بصفوف الجيش".
ولم يصدر عن الجيش تعليق فوري بشأن ادعاءات "الدعم السريع".
وتعد الكرمك إحدى أكبر مدن ولاية النيل الأزرق إلى جانب عاصمتها الدمازين، وتقع قرب الحدود الإثيوبية، وتكتسب أهميتها الاستراتيجية من تحكمها في خطوط الإمداد والتواصل العسكري، فضلا عن ارتباطها بطرق برية تمتد نحو إثيوبيا وجنوب السودان.
وفي 8 يوليو/ تموز الماضي، أعلن الجيش السوداني سيطرته على مدينة الكرمك، بعد نحو 3 أشهر من سيطرة "الدعم السريع" والحركة الشعبية المتحالفة معها.
ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، بينما تقاتل "الحركة الشعبية" الحكومة منذ 2011 للمطالبة بحكم ذاتي لولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023 يخوض الجيش السوداني و"الدعم السريع" حربا اندلعت على خلفية خلافات بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية.
وخلفت الحرب أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، فيما قدر بحث أجرته جامعات أمريكية عام 2024 عدد القتلى بنحو 130 ألفا.